سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٢ - الثالث في أحكامه بعد انعقاده بشرائطه
بطل.
و لو جعل كلامه في أغراضه بالقرآن كره، لأنه استعمل القرآن في غير ما وضع له من التلاوة و قد جاء في الأخبار النبوية أنه (لا يناظر كلام اللّٰه)، و معناه على ما قيل: أنه يتكلم عند إرادة الشيء بالقرآن.
و يستحب أن يشترط في اعتكافه الرجوع مع العارض كالمحرم، فيرجع عند العارض و إن مضى يومان، و لو اشترط الرجوع متى شاء اتبع، و إن لم يقيده بالعارض فله حله أي وقت أراد، و لو شرط فعل المنافي في نذر الاعتكاف بطل نذره لأنه غير مشروع به.
و يفسده كل ما يفسد الصوم، و إن أفسده مع وجوبه كفّر و قضى إن كان إفساده بالجماع و لو ليلا في رمضان و غيره أو كان نذرا معينا، و إلا فالقضاء.
و لو جامع في نهار رمضان فكفارتان، و إن أكره زوجته المعتكفة الصائمة فأربع كفارات.
و لو أفسده بالخروج أو باستمتاع لا يفسد الصوم فإن كان متعينا بنذر أو عهد أو يمين أو بكونه ثالثا فإنه كالمعين بالنذر وجبت كفارة خلف النذر في الأول، و كفارة خلف العهد في الثاني، و كفارة حلف اليمين في الثالث إن كانت هي السبب، دون كفارة الاعتكاف لأنّه نذر عبادة معينة و قد أخلّ بها فيترتب على الإخلال بها كفارة الحلف فلا يجب فيها كفارة الاعتكاف، و لا يجب هنا القضاء على المشهور.
ثم كفارة إفساده بمفسدات الصوم كبيرة إن وجبت بنذر أو عهد أو بمضي يومين، و إن وجبت باليمين فالظاهر أنه كفارة يمين، و جعل النذر كاليمين قوي جدا.
و إن كان الفاسد غير متعيّن فإن وجب وجبت الكفارة بالجماع لا غير، و لا يجب بغيره من مفسدات الصوم كالأكل و الشرب و نحوهما.
و هي مخيّرة عند الأكثر فتوى و رواية، و مرتبة عند ابن بابويه «رض»، و له الصحيح، و حمله على الاستحباب غير بعيد كما قلناه في صوم شهر رمضان.
و يجب تدارك الواجب بعد إفساده إن لم يشترط الخروج منه لعارض أو مطلقا، فإن كان معينا وجب الإتيان بما بقي و قضى ما ترك و صح ما مضي إن كان ثلاثة فصاعدا، إلا أن يكون اشترط فيه التتابع فيستأنف، و إن كان واجبا غير معيّن بزمان و لم يشترط فيه الرجوع مع العارض فلا يخلو إما أن يكون اشترط فيه التتابع أو لم يشترط، فإن لم يشترط صحّ ما مضى منه إذا كان ثلاثة فصاعدا، و يأتي بما بقي من الأيام مخيّرا بين أن يفرّقها أو يتابع بين أيامها: لتحقق الامتثال بكل من الأمرين، و إن اشترط التتابع كعشرة أيام متتابعة وجب عليه الاستئناف متتابعا لعدم خروج وقته من حيث أن الزمان