سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٨ - المطلب الأوّل في العمرة المفردة
المقصد الرابع في العمرة المفردة و المزار و فيه مطالب:
المطلب الأوّل: في العمرة المفردة
فإنّها تجب كالحجّ على كلّ مكلّف مستطيع لها، بشرائطها المتقدّمة في المتمتع بها و تجب في العمرة مرّة واحدة بأصل الشرع كما مرّ، و تجب بالنذر و العهد و اليمين، و الاستيجار و الإفساد، و فوات الحجّ، و بوجوب الدخول إلى مكة، و وجوبها هنا تخييري إذ لو دخل بالحجّ أجزأ.
و لو كان متكررا كالحطّاب و الحشاش، أو دخل لقتال مباح سقط الوجوب، و كذا لو كان عقيب إحلال من إحرام و لما يمض شهر من الإحلال، و لو دخلها بغير إحرام في غير المستثنيات أساء و لا قضاء عليه.
و تستحبّ كاستحباب الحجّ، و وقتها بأصل الشرع بعد الفراغ من الحج، و مضى أيّام التشريق لصحيح معاوية بن عمار، أو في استقبال المحرم، و ليس هذا القدر منافيا للفوريّة، و قيل: يؤخرها عن الحجّ حتى يمكّن الموسى من الرأس كما في الصحيح حيث قال: إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن.
و يجب تأخيرها عن الحجّين: القران و الإفراد للإجماع و النصوص المستفيضة، و في المرسل: أمرتم بالحجّ و العمرة فلا تبالون بأيّهما بدأتم؛ و حمل على العمرة المنفكة عنهما و هي الواجبة بأصل الشرع.
و وقت الواجبة بالسبب عند حصوله، و وقت المندوبة جميع السنة، و أفضلها الرجبية، لأنّها بعد الحجّ في الفضل كما في النصوص، و تحصل بالإحرام فيه و لو قبل الميقات، و بعدها في الفضل عمرة شهر رمضان كما في المعتبرة.
و اختلف في القدر من الزمان المتخلّل بين العمرتين فضلا أو شرطا، و أصحّ الأقوال و هو الذي دلّت عليه الصّحاح اعتبار شهر بمعنى تغاير الشهور، لا بمعنى فصل الشهر كما فهمه الأكثر، و اعتبر العماني سنة للصّحيحين، و حملا على عمرة التمتع أو على التقيّة.
و أسقط الحلي و المرتضى الفصل مطلقا، و جعلا التوالي أفضل، و النصوص