سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦٨ - الأوّل إذا فرغ الحاجّ من مناسكه بمنى
أن يجتنب الصيد إذا نفر في النفر الأوّل إلى زوال الشمس من يوم الثالث لخبر معاوية بن عمّار، و صحيح حمّاد بن عثمان.
و للصدوقين قول بالتحلل بالرمي من كلّ شيء إلّا الطيب و النساء، و لهما خبر الفقه الرضوي، و هو شاذ لا يعارض به هذه الأخبار.
المطلب السابع: في حكم طواف الزيارة
بعد قضاء أفعال منى، و ما يتبعه من السعي و طواف النساء و فيه مباحث:
الأوّل: إذا فرغ الحاجّ من مناسكه بمنى
وجب عليه الرجوع إلى مكّة للطوافين: طواف الزيارة و طواف النساء، و للسعي بينهما لتأخّره عن طواف الزيارة، و تقدّمه على طواف النساء، و هو مجمع عليه، و النصوص به مستفيضة.
و الأفضل الإتيان بذلك يوم النحر، فإن لم يمكنه فمن الغد، و يتأكّد ذلك تأكّدا يشبه الوجوب للمتمتّع، بل قيل بوجوبه، و ذلك للنصوص المستفيضة.
و يجوز للقارن و المفرد تأخيره بلا خلاف للأخبار المعتبرة، أمّا المتمتّع ففي جواز تأخيره له لغير ضرورة قولان.
للقول بالجواز الصحاح المستفيضة منها صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في زيارة البيت يوم النحر، قال: زره، فإن شغلت فلا يضرّك أن تزور البيت من الغد، و لا تؤخّر أن تزور من يومك، فإنّه يكره للمتمتّع أن يؤخّره، و موسع للمفرد أن يؤخّره.
و في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أنا ربّما أخّرته حتى تذهب أيّام التشريق.
و للمنع صحيح معاوية بن عمّار قال: سألته عن المتمتّع متى يزور البيت؟ قال:
يوم النحر أو من الغد، و لا يؤخّر، و المفرد و القارن ليسا بسواء موسّع عليهما.
و ما في معناه كثير، و لا يخفى أنّ حمله على الكراهة أولى و أقرب كما أشعر به الصحيح المتقدّم.
أمّا تأخيره عن ذي الحجّة فمبطل للحجّ مع التعمّد قولا واحدا، و يجب إيقاعه عقيب الحلق إن لم يكن قدّمه على الوقوفين، ففي صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: ثمّ احلق رأسك، و اغتسل، و قلّم أظفارك، و خذ من شاربك وزر البيت، و طف أسبوعا تفعل كما صنعت يوم قدمت مكّة.
و ينبغي أن يغتسل من منى لزيارة البيت، و أن يغتسل نهارا ثمّ يزور ليلا، فإذا