سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧٢ - الفصل الثالث فيما يشترط في العوضين
و الأقرب جواز بيع الصوف و الشعر على الظهر إذا أريد جزّه في الحال، أو شرط بقاؤه إلى أو ان جزّه، و اشترط الشيخ و الشاميان الضميمة فيه، و الأخبار بجوازه مع المشاهدة مطلقا ظاهرة.
و في خبر إبراهيم الكرخي قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة و ما في بطونها من حمل بكذا و كذا درهما؟ قال: لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ما له في الصوف.
و في خبر محمد بن سنان مسندا إلى أبي جعفر (عليه السلام) كما في الخصال و الكافي أنه كره بيعين: اطرح و خذ من غير تقليب و شراء ما لم تر.
و في خبر عبد الأعلى بن أعين قال: قال: أنبئت عن أبي جعفر (عليه السلام) أن كره بيعين ثم ذكر مثل الأول.
و أراد بقوله على غير تقليب أي الثمن و المثمن، و المراد بالكراهة الفساد و التحريم، و إنما منع منه لأنه يرجع إلى الجهالة، و كذا القول في شراء ما لم ير كما دلّ عليه عجز ذلك الخبر.
و في صحيح الحلبي و حسنه على ما رواه المحمدون الثلاثة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم، ثم أن صاحبه قال للمشتري: ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل، فإن فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت، قال: لا يصلح إلا أن يكيل و قال: ما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة هذا مما يكره من بيع الطعام.
و يجب حمل الخبر على ما إذا لم يصدّقه المشتري و إلا فلا بأس، و في خبر البصري قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يشتري بيعا فيه كيل أو وزن يعيّره، ثم يأخذ على نحو ما فيه؟ قال: لا بأس به.
و لا يجوز بيع اللبن في الضرع منفردا بلا ضميمة فلو باعه بطل، و لو ضمّه إلى المحلوب المشاهد صحّ عند الشيخ و ابتاعه، لخبر سماعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، و خبر أبي بصير لقوله في الأول: سألته عن اللبن يشترى و هو في الضرع؟ فقال: لا، إلا أن يحلب لك أسكرجة فيقول: اشتر مني هذا اللبن الذي في الأسكرجة و ما في ضروعها بثمن مسمى فإن لم يكن في الضرع شيء كان ما في الأسكرجة.
أما ما في صحيح العيص بن القسم قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل، قال: نعم حتى تنقطع أو شيء منها.
فإنه محمول على وجود الضميمة كما في خبر إبراهيم بن ميمون أنه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال: نعطي الراعي الغنم بالجبل يرعاها و له أصوافها و ألبانها، و يعطينا