سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢٢ - التاسع عدم الزيادة على السبعة عمدا،
الخامس: استقبال المطلوب بوجهه،
فلو اعترض أو مشى القهقرى فلا شبهة في عدم الإجزاء، و المراد منه إن كان متوجّها إلى المروة استقبلها بوجهه حال السعي و إن كان إلى الصفا فكذلك.
السادس: أن يجعل من الصفا إلى المروة شوطا،
و من المروة إلى الصفا شوطا، و هكذا إلى أن يفرغ من السبعة، فلو جعلهما معا شوطا واحدا أعاد، كما في صحيحة هشام بن سالم قال: سعيت بين الصفا و المروة أنا و عبيد اللّٰه بن راشد فقلت له: تحفظ عليّ، فجعل يعدّ ذاهبا و جائيا شوطا واحدا، فبلغ بنا مثل ذلك، فقلت له: كيف تعدّ؟
قال: ذاهبا و جائيا شوطا واحدا، فأتممنا أربعة عشر شوطا، فذكرنا للصادق (عليه السلام) فقال:
قد زادوا على ما عليهم، ليس عليهم شيء.
و حمل اغتفار الزيادة هنا لمكان الجهل، لما سيأتي أنّ من زاد عليه و لو شوطا فليطرحه فإنّ الزيادة عليه كالزيادة على الصلاة.
السابع: إكمال الشوط و هو من الصفا إلى المروة
فلو نقص عن المسافة شيئا بطل و إن قلّ و كذلك العود.
الثامن: إكمال السبعة
فلو نقص و لو شوطا أو بعضه لم يجز، و يجب العود له، و مع التعذّر فالاستنابة، و لا يتحلّل بدونه، و يدلّ عليه من الأخبار صحيح سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) رجل متمتّع سعى بين الصفا و المروة ستّة أشواط، ثمّ رجع إلى منزله و هو يرى انّه قد فرغ منه و قلم أظفاره و أحلّ، ثم ذكر أنّه سعى ستة أشواط فقال لي: يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط، فإن كان يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط فليعد و ليتمّ شوطا.
التاسع: عدم الزيادة على السبعة عمدا،
فلو زاد بطل، و لو كان سهوا تخيّر بين القطع و إتمام أسبوعين، و لم يأت ندبه إلا في هذه المسألة.
و عليه إشكال، و هو أنّ الابتداء في الثاني المندوب بالمروة فكيف ينعقد؟
و أجيب بإلغاء الثامن و الابتداء بالصفا كما جمع به محدث الوافي.
و يدلّ على وجوب الإعادة مع العمد صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال: إن طاف الرجل بين الصفا و المروة تسعة أشواط فليسع على واحد و ليطرح ثمانية أشواط، و إن طاف بين الصفا و المروة ثمانية أشواط فليطرحها و ليستأنف السعي.
و في خبر عبد اللّٰه بن محمّد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة فإذا زدت عليه فعليك الإعادة، و كذا السعي.
و على الثاني صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إنّ في كتاب علي (عليه السلام) إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة و استيقن ثمانية أضاف إليها