سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٤ - الخامس بلوغ النصاب،
الفصل الأول في زكاة الأنعام
و فيه ثلاثة مباحث
البحث الأول: في زكاة الإبل و شروط وجوبها خمسة:
الأول: الحول،
و هو اثنا عشر شهرا على الأظهر، لأنه معناه الشرعي و اللغوي و العرفي، إلا لمن فرّ من الزكاة فإنه عبارة عن أحد عشر شهرا تامة، فإذا هلّ الثاني عشر وجبت الزكاة، و عمم الحكم الأصحاب فلم يفرقوا بين الحولين و اكتفوا بحول الفرار، فالثاني عشر عندهم من الحول الثاني.
الثاني: كونها سائمة مدة الحول،
و لا عبرة بالعلف القليل كاللحظة، و لا يعتبر الأغلب بل يقدح في الوجوب ما يسمى علفا عرفا.
الثالث: أن تكون غير عوامل
و لو في بعض الأحيان للنصوص الصحاح، و الكلام في هذا الشرط كالكلام في السوم، و الأقوى ما ذكرناه.
و لو امتنع الرعي للثلوج فعلفها المالك سقطت الزكاة، نعم لو علفها غير المالك بغير إذنه مع جعل المالك لها سائمة فلا سقوط للزكاة على الأقوى.
و لو صانع رب الماشية ظالما على المرعى بعوض لم تخرج عن السوم.
و لو اشترى مرعى في موضع الجواز فإن كان مما يستنبته بالزرع فمعلوفة و إن كان غيره فسائمة على الأظهر.
و لا يبني حول الأمهات على حول السخال عندنا بل لها حول بالاستقلال، و مبدؤه في السخال النتاج لا السوم.
الرابع: بقاء عين النصاب طول الحول
مصانا عن التبديل و التغيير، فلو بدله في أثنائه استأنف سواء كان فرارا من الزكاة أم لا.
الخامس: بلوغ النصاب،
و نصب الإبل اثنا عشر نصابا، خمسة منها كل واحد خمس، و في كل خمس شاة، و الأحوط أن تكون تلك الشاة إما جذعا من الضأن (و عمره سبعة أشهر)، أو ثنيا من المعز و هو (ما دخل في السنة الثانية).
فإذا بلغت ستا و عشرين صارت كلها نصابا واحدا و فيها بنت مخاض: (أنثى دخلت في الثانية و أمها ماخض)، و يجزي عنها ابن اللبون لو فقدت.
و يتخيّر لو كانا مفقودين عنده في شراء أيهما شاء، و الأحوط تعيين بنت المخاض