سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤١ - الثالث في أحكامه بعد انعقاده بشرائطه
لأن الضابط ما جمع فيه النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) أو وصيه أو نائبه الخاص أو العام، و في هذا الحكم سواء الرجل و المرأة.
السابع: استدامة اللبث،
فلو خرج لا لضرورة كان مبطلا، و المخرج كرها من الضرورة.
و من الضرورة قضاء الحاجة، و الغسل، و صلاة الجنازة، و الجمعة إذا لم تكن في محل الاعتكاف، و تشييع الجنازة، و عيادة المريض، و تشييع المؤمن، و إقامة الشهادة، و لو خرج سهوا لم يبطل، و مثل صلاة الجمعة صلاة العيد عند استكمال الشرائط، و لا يقعد تحت الظلال حتى يعود إلى مجلسه.
و لا تجوز الصلاة خارج المسجد الذي اعتكف فيه إلا المعتكف بمكة فيصلي في أي بيوتها شاء.
و لو طرأ الحيض أو النفاس على المرأة وجب عليها الخروج و الانصراف إلى بيتها إلى أن تطهر، فإذا طهرت رجعت و قضت ما عليها إن كان واجبا، و كذلك المريض إذا لم يمكن تمريضه فيه أو أمكن و أدى إلى تلويثه المسجد.
و المحرم إذا خاف فوت عرفة و المشعر، و من خاف على نفسه و ماله وجب عليه الخروج، و لو خرج لضرورة تحرّى أقرب الطرق.
و في خروجه للأذان في المأذنة إذا كانت خارج المسجد إذا كان الأذان معتادا له و لا يبلغ صوته إلا بها خلاف، و الأقوى عدم جوازه له، لعدم لزومه.
و في صعوده سطح المسجد خلاف، و الأقوى جوازه لعدم خروجه عنه.
الثالث: في أحكامه بعد انعقاده بشرائطه
يحرم عليه النساء لمسا، و تقبيلا، و جماعا، و شم الطيب، و الاستمناء، و عقد البيع إيجابا و قبولا، و المماراة ليلا و نهارا، و الإفطار نهارا.
و ربما قيل: أنه يحرم عليه ما يحرم على المحرم مسندا إلى الرواية، و لم نقف عليها، و لعله على سبيل الاستحباب، إذ لم يثبت ذلك إلا في الطيب و الريحان و النساء، لأن لحم الصيد لا يحرم عليه و لا لبس المخيط و لا تغطية الرأس.
فإن أوقع بيعا أو شراء وقع فاسدا على الأصح، و لو اضطر إلى شراء شيء جاز و إن أمكن التوكيل، و ليست المعاطاة خارجة عن البيع.
و يجوز له النظر في معاشه، و الخوض في المباح و إن كان تركه أولى.
و أما درس العلم و تدارسه و تلاوة القرآن فهو أفضل العبادات المندوبة، بل الواجبة سوى الصلاة.
و لا يستحب الصمت عن ذكر اللّٰه، بل يحرم إذا اعتقده، و لو نذره في اعتكافه