سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٩ - المبحث الثاني في كيفية الرمي و احكامه المجزية
و في خبر أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: التقط الحصى، و لا تكسر منهن شيئا.
و في صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حصى الجمار قال: كره الصم منها، و قال: خذ البرش.
و المراد بالصم الصلبة ضد الرخوة، و المراد بالملتقطة الأخذ لها بالالتقاط مع كونها متميّزة بعضها عن بعض، و يدلّ على طهارتها و استحباب غسلها خبر الدعائم عن الصادق (عليه السلام).
المبحث الثاني: في كيفية الرمي و احكامه المجزية
و يجب فيه ستة:
أولها: النية و ينبغي التعرّض فيها للأداء.
ثانيها: إصابة الجمرة بها، فلو لم يصب لم يحتسب، و الجمرة اسم لموضع الرمي، و هو البناء على ما هو الآن عليه، و عند إزالته و العياذ باللّه موضعه مجتمع الحصى لا السائل منه.
و لو شك في الإصابة أعاد، و لو و ثبت حصاة بحصاة فإن أصابت المرمية احتسبت، و لو وقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثم استرسلت إليها أجزأت، و في صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال: فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها، و في آخر له عنه (عليه السلام) فإن أصابت إنسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزأك.
ثالثها: إيصالها بما يسمّى رميا، فلو وضعها وضعا بأن طرحها بغير رمي لم يجز كما في صحيح ابن عمّار عنه (عليه السلام) لقوله فيها: ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها.
رابعها: تلاحق الحصيات، فلو رمى بها دفعة فالمحسوب واحدة، و المعتبر تلاحق الرمي لا الإصابة، فلو أصابت المتلاحقة دفعة أجزأت، و لو رمى بها دفعة فتلاحقت الإصابة لم يجز.
خامسها: وقوع الرمي في وقته المعين، و هو من طلوع الشمس الى غروبها إلّا لأهل الأعذار، فلو رمى ليلة النحر و قبل طلوع الشمس لم يجز، و أهل الأعذار و المريض و المرأة و الخائف و العبد.
هذا إذا كان وقف بالمشعر ليلا و تعذّر عليه الوقوف نهارا، فلو أمكنه الوقوف بها نهارا ففي إجزاء الرمي نظر لقضية الترتيب.
و لو ترك المشعر نسيانا ثم ذكر بعد الرمي رجع فوقف به ثم أعاد الرمي ففي خبر