سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥ - الرابع مسح مقدّم الرأس
احتياطا.
و الواجب في الغسل مسمّاه و لو كان دهنا مع صدق الجريان عرفا، هذا عند الاختيار و عند قلّة الماء و عوزه يجزي غسل الوجه وحده و مسح باقي الأعضاء و إن كانت مغسولة.
الثالث غسل اليدين
مرتبا بينهما من المرفقين مدخلا لهما بالأصالة منتهيا إلى أطراف الأصابع، و الناكس اختيارا لا طهارة له، و اللحم النابت و الأصابع الزائدة منهما يجب غسلها إن كانت تحت المرفق أو فيه، و اليد الزائدة كذلك، و لو كانت فوق المرفق غسلت مع عدم تميّزها عن الأصلية من باب المقدمة و إلا فالأصلية لا غير، و الجلدة المتدلية عن محل الفرض إلى غيره ساقطة الغسل، بخلاف العكس لدخولها في المغسول وجوبا، و المشتركة بين المرفق و ما فوقه يغسل ما حاذى المرفق منها خاصّة، و مقطوع بعض اليد المغسولة يغسل الباقي منها، و المقطوعة من المرفق يجب غسل ما بقي من عضده، و الأظفار من اليد و إن طالت، و يجب تخليل ما تجافى منها إن كان تحته ما يمنع و إلا فلا، و لا يجب تخليل ما بينها و بين الأصابع و إن كان مستحبا، و كذا يجب تحريك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة من خاتم و غيره، و إن كان غير مانع استحب تحريكه، و الأحوط تخليل الشعر النابت على اليدين فإن العفو إنما هو عمّا تحت شعر الوجه كما هو الظاهر، و إن كان ذا رأسين أو أزيد فالأحوط وجوب غسل جميع الأعضاء على كل منهما و الاعتبار في ذلك بعلامة الميراث المشعرة بالتعدد و الاتحاد، و لو احتاج إلى توضية غيره له في الغسلتين لعذر فالنية من القابل لا من الفاعل، و لو نوى الفاعل معه كان حسنا، و لو لم يتبرع على المعذور متبرّع وجبت الأجرة عليه مع المكنة من صلب ماله و إن كان مريضا، فإن تعذّر توقّع المكنة و إلا قضى، و لا يجب على الزوج فعل ذلك لزوجته و لا مئونة المعين لها و إن وجب عليه ماء الوضوء.
الرابع مسح مقدّم الرأس
من مستوي الخلقة و الأنزع يحال عليه، و الواجب مسمّاه و لو إصبعا، و الأحوط للمختار مقدار ثلاثة أصابع، و اختصاص الإصبع بحالة الضرورة و البرد، و لا بأس به مقبلا و مدبرا و الأفضل الاستقبال، و يحرم الاستيعاب عند اعتقاد رجحانه، و إبطاله للمسح غير بعيد و كذا تكراره، و لو غسل موضع المسح لم يجز، و كذا المسح على الحائل و إن كان شعرا حيث لم يختص بالمقدّم، و لو استرسل و مسح عليه لم يجز، و كذا عند جعودته حيث يخرج بمدّه عن حدّه، و يجب ببقية بلّة الوضوء، و لا يجوز الاستيناف و لو بعد الجفاف، و يكفيه ما على لحيته و أشفار عينيه عند جفاف الأعضاء، و لو جفّ بالمرّة وجب استيناف الوضوء من أصله، و لو تعذّر البلل لإفراط الحرّ و شبهه فإن أمكن الصب على اليسرى و تعجيل المسح بها لقرب