سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٠ - الركن الأول في من تجب عليه
و الموانع من التصرف المشترط رفعها عن الملك لتجب الزكاة ثلاثة.
أحدها: الشرع، كالوقف إذا كان النصاب موقوفا كالإبل و البقر و الغنم، فو نتج زكي النتاج لا الأصل، لأن الشرع مانع من التصرف فيه، فلا يملك الموقوف عليه إلا النتاج، هذا إن لم يشترط الواقف دخول النتاج في الوقف، و كذا منذور الصدقة به قول قوي، سواء كان النذر مطلقا أو مشروطا، أما لو نذر الصدقة بما في الذمّة لم يكن ذلك النذر مانعا من وجوبها في ماله و إن كان مستجمعا لصفات المنذور به.
و الرهن إلا مع قدرته على فكّه من المرتهن على الأقوى و إن كان ببيعه.
و كذا هدي السياق بعد عقد الإحرام به بالإشعار أو التقليد أو بعد سوقه.
و مال المفلّس بعد تفليسه و الحجر عليه من الحاكم الشرعي.
و الدين و إن كان على موسر ما لم يعيّنه و يمكنه منه على الأقوى، إلا إذا كان من النقدين و كان موسرا، لأن الحيوان في الذمة لا يعقل فيه السوم و هو شرطها.
و المبيع و الثمن المعيّن قبل القبض في كل موضع لا يجب فيه تسليمه، كما إذا صدر البيع و لم يتقابضا، فإن للبائع حبس المبيع، كما أن للمشتري حبس الثمن حتى يتسلّما هما معا، فإذا افتقر التسليم إلى زمان لم يعتبر الحول قبله.
و ذو الخيار للتأخير غير مانع فيه و لا بعده، فتجب على المشتري الزكاة مع تمكنه من دفع الثمن، و بدونه فلا، و لا يكفي في تمكنه بيع المبيع بالثمن.
و لو اشترى بخيار البائع أولهما جرى في الحول بعد العقد، سواء كان ذلك الخيار ثابتا بالأصالة كخيار الحيوان أو بالعارض كخيار الشرط.
و في الغنيمة إلا بعد القسمة و قبض الغانم أو وكيله على الأظهر، و لا يكفي تعيين الإمام إلا إذا عيّن له قابضا عنه تم الملك، و على القول بأنها لا تملك الغنيمة إلا بالاستيلاء فالمانع فيها عدم الملك لا تمامه.
الثاني: القهر، فلا تجب في المال المغصوب، و المسروق و المبيوع في يد من يحول بينه و بينه ظلما، و المجحود مع عدم إمكان البينة و لا اليمين، و لو أمكن إثباته وجبت الزكاة.
و لو صانعه ببعضه وجب في المقبوض خاصة.
و لا يجزي إمكان المصانعة، و كذا الاستعانة بظالم غير مجز، و في الاستعانة بالعدل تردد أقربه ترتب الإمكان عليه.
و لو حبس عن ماله من غير استيلاء عليه وجبت الزكاة لقدرته على التصرّف فيه، إلا إذا كان المال سائمة و لا راعي لها و لا حافظ، فيحتمل السقوط، لدلالة الأخبار و الفتوى على اشتراط كونه في يد الوكيل حيث يكون المالك غائبا.