سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩٨ - الثامن تغطية الوجه
سالم لا ينافيان تلك الأخبار، لأنّ موردهما ذو الأعذار، و لا شكّ في جوازها إجماعا.
السادس: الاكتحال بالسواد
و بما فيه طيب، كما تقدّم للصحاح المستفيضة، و قد كرّهه الشيخ في الخلاف، و هو شاذّ، كما ذهب القاضي إلى كراهة الثاني أيضا.
السابع: يحرم على الرجل تغطية الرأس
اختيارا للصحاح المستفيضة و غيرها، و عليه الإجماع، و الأظهر وجوب كشف الأذن تبعا للرأس، للصحيح الذي رواه ابن الحجّاج، فإن غطّى رأسه ناسيا ألقى القناع عن رأسه و لبّى و لا شيء عليه، و يدخل في ذلك ستره بنحو الحنّاء و الطين، بل بالماء حالة غسله للصحاح، إذ لا فرق بين أن يغطّيه بالمعتاد و غيره.
ففي صحيح حريز عن أبى عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا يرتمس المحرم في الماء.
و صحيح عبد اللّٰه بن سنان: و لا ترتمس في ماء تدخل فيه رأسك، فإذا اغتسل فليفض عليه الماء إفاضة.
ففي صحيح يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و قد سأله عن المحرم يغتسل؟ فقال: نعم، يفيض الماء على رأسه و لا يدلكه.
و صحيح حريز، عنه (عليه السلام) قال: إذا اغتسل المحرم من الجنابة صبّ الماء على رأسه.
و في صحيح زرارة: لا بأس أن يغتسل بالماء و يصبّ على رأسه ما لم يكن ملبّدا، فإن كان ملبّدا فلا يفيض على رأسه الماء إلا من الاحتلام.
و كذا لا يجوز له حمل ما يستره إلا عصام القربة للمستسقى بها للصحيح عن أبى عبد اللّٰه (عليه السلام) حيث سئل عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى؟ فقال:
نعم، و لا بأس أن يضع يده و ذراعه على رأسه من حرّ الشمس، و كذلك تغطيته للضرورة، و إن لزمه الفداء.
و لا بأس أن ينام المحرم على وجهه، و يكره له تغطية الوجه في غير النوم، و لا بأس به للنوم، و كذلك تغطية وجهه عن الذباب و الغبار، و كذلك له أن يعصّب رأسه في الصداع و يطليه بما يدفعه، للصحاح.
و الخنثى المشكل هنا كالرجل أو تتخيّر بين الوظيفتين.
الثامن: تغطية الوجه
للمرأة اختيارا، لأنّ إحرام المرأة في وجهها، و كذلك يحرم عليها تغطيته و لو بالارتماس في الماء و الإطلاء بما يستره، و رخّص لها أن تسدل الثوب من أعلا رأسها إلى ذقنها، و إلى صدرها إن كانت راكبة بارزة من محملها، أو موجهة للرجال الأجانب،