سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٤ - و أمّا كفّارة اللباس و الستر للرأس أو الوجه
و غيرهما.
و في القبلة لها بدنة مطلقا سواء كان بشهوة أو بغير شهوة وفاقا للصدوق في المقنع للحسن و غيره، و المشهور إن خلت من الشهوة فشاة للخبر، و هو لا يعارض الحسن.
و في الملاعبة مع الإمناء بدنة لصحيح ابن الحجّاج و حسنته عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، و لو طاوعته لزمها مثله.
و لو نظر المحرم إلى غير أهله فأمنى فعليه بدنة إن كان موسرا، و بقرة إن كان متوسطا، و شاة إن كان معسرا كما هو المشهور للخبر الذي رواه إسحاق بن عمّار.
و فيه: أمّا إنّي لم أجعل عليه هذا لأنّه أمنى، إنّما جعلته عليه لأنّه نظر إلى ما لا يحلّ له.
و في صحيح زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل، قال: عليه جزور أو بقرة، فإن لم يجد فشاة، و يمكن ردّه للأوّل يجعل (أو) للتنويع لا للتخيير.
و في حسن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل، قال: عليه دم لأنّه نظر إلى غير ما يحلّ له، و إن لم يكن أنزل فليتّق اللّٰه عليه و لا يعد، و ليس عليه شيء، و يمكن حمله على التفصيل السابق لإطلاق الدم فيه.
و إذا عقد المحرم على امرأة فالمشهور وجوب الكفّارة على كلّ منهما مع الدخول.
و في موثق سماعة: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما، و هو يعلم أنّه لا يحلّ له، قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم؟، قال: إن كانا عالمين فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة، و على المرأة إن كانت محرمة بدنة، و إن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّا أن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم فإن كانت علمت ثمّ تزوّجت فعليها بدنة.
و لو عجز عن البدنة الواجبة بالإفساد فعليه بقرة، فإن عجز فسبع شياه فإن عجز فقيمة البدنة دراهم تصرّف في الطعام، و يتصدّق به، فإن عجز صام عن كلّ مدّ يوما.
و أمّا كفّارة اللباس و الستر للرأس أو الوجه
ففي لبس ما لا ينبغي لبسه متعمّدا دم بالإجماع و الصحاح المستفيضة و غيرها.
ففي صحيح زرارة منها من نتف إبطه أو قلّم أظفاره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله، و هو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمّدا فعليه دم شاة.
و لو اضطرّ جاز، و لا يسقط عنه الدم بالإجماع و الصحاح، منها صحيح محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب