سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٣ - و أمّا كفّارات الاستمتاع من النساء و ما يلحقه من مقدّماته
و تسقط البدنة إن كان الجماع بعد مجاوزة النصف من طواف النساء كما هو مذهب جماعة، و بعد خمسة منه كما هو مذهب آخرين، و كلاهما مرويّ، و خالف الحلّي فاشترط إكمال الطواف و جعله جماعة من المتأخّرين أصحّ و أحوط.
و لو طاوعته محرمة لزمها مثل ذلك أمّا لو أكرهها فلا كما تقدّم، و لو واقعها دون الفرج فعليه بدنة، و قد تمّ حجّه بالإجماع للصحيحين و غيرهما لقوله في صحيح معاوية بن عمّار منها: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج، قال: عليه بدنة و ليس عليه الحجّ من قابل و إن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه، و إن كان استكرهها فعليه بدنتان.
و في صحيحه الثاني عنه (عليه السلام) في المحرم يقع على أهله، قال: إن أفضى إليها فعليه بدنة و الحجّ من قابل، و إن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة و ليس عليه الحجّ من قابل.
و كذا لو استمنى في المشهور، و قيل: بل تجب عليه الإعادة أيضا لموثق إسحاق بن عمّار في محرم عبث بذكره فأمنى، قال: أرى عليه مثل ما على من أتى أهله و هو محرم بدنة و الحجّ من قابل.
و في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن المحرم يعبث بأهله و هو محرم حتّى يمنى من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما؟ قال: عليهما جميعا الكفّارة مثل ما على الذي يجامع، و في دلالته على الإعادة نظر.
و من نظر إلى امرأته فأمنى من دون تعمّد الاستمناء فلا شيء عليه للمعتبرين الصحيحين الذين روى أحدهما معاوية بن عمّار و الآخر الحلبيّ و فيهما عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى و هو محرم؟، قال: لا شيء عليه، و لكن ليغتسل و يستغفر ربّه، و إن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى و هو محرم فلا شيء عليه، و إن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم؛ و قال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتّى يمنى، قال: عليه بدنة.
و في حسنة مسمع قال: قال لي أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) يا أبا سيّار إن حال المحرم ضيّقة ..
إلى أن قال: و من مسّ امرأته بيده و هو محرم على غير شهوة فلا شيء عليه.
و في صحيح محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل حمل امرأته و هو محرم فأمنى أو أمذى، قال: إن كان حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه، فإن حملها أو مسّها بغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء.
و معها يلزمه شاة، و جعلها المشهور بدنة للخبر، و فيه ضعف يقعده عن معارضة المعتبرة، و كذا لو مسّها من دون شهوة فلا شيء عليه، و معها يلزمه شاة للصحيحين