سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٩٩ - و منها كراهة الشكوى من قلة الربح
فيه فالزمه.
و في خبر بشير النبال عنه (عليه السلام) قال: إذا رزقت من شيء فالزمه.
و في خبر السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا نظر الرجل في تجارة فلم ير فيها شيئا فليتحوّل إلى غيرها.
و منها: كراهة تلقي الركبان وحده
دون أربعة فراسخ، و يجوز ما زاد، و كراهة شراء ما تلقي و كذا الأكل منه، ففي خبر منهال القصاب قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): لا تلق فإن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) نهي عن التلقي، قال: و ما حد التلقي؟ قال: ما دون غدوة أو روحة، قلت: و كم الغدوة و الروحة؟ قال: أربعة فراسخ، قال: ابن أبي عمير: و ما فوق ذلك فليس بتلق.
و في خبر آخر له عنه (عليه السلام) قال: لا تلق و لا تشتر ما تلقي، و لا تأكل من لحم ما تلقي.
و في خبر الكاهلي عن منهال أيضا قال: قلت له: ما حد التلقي؟ قال: روحة.
و في خبر عروة بن عبد اللّٰه عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم): لا يتلقّ أحدكم تجارة خارجا من المصر.
و في مرسل الفقيه قال: روي أن حدّ التلقي روحة، فإذا صار الى أربعة فراسخ فهو جلب، و سيأتي استحباب الجلب في الاحتكار.
و منها: كراهة أن يبيع حاضر لباد
ففي خبر عروة بن عبد اللّٰه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) في حديث: لا يبيع حاضر لباد، ذروا المسلمين يرزق اللّٰه بعضهم من بعض، و الأخبار بهذا المضمون كثيرة، و إن ضعف اسنادها.
و منها: استحباب طلب قليل الرزق
و كراهة استقلاله و تركه، ففي خبر إسحاق بن عمار، قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: من طلب قليل الرزق كان ذلك داعية إلى اجتلاب كثير من الرزق.
و في خبر آخر عنه (عليه السلام) انه قال مخاطبا لإسحاق بن عمار: من استقلّ قليل الرزق حرم الكثير.
و منها: كراهة الشكوى من قلة الربح
و من الإنفاق من رأس المال، ففي خبر جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم): يأتي على الناس زمان يشكون فيه ربهم، قلت: و كيف يشكون فيه ربهم؟
قال: يقول الرجل، و اللّٰه ما ربحت شيئا منذ كذا و كذا، و لا آكل و لا أشرب إلا من