سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٧٦ - الثانية لو استثنى الرأس معلوما من الحيوان،
الفصل العاشر في بيع الحيوان و أحكامه
و فيه مسائل:
الأولى: كل حيوان مملوك أناسي و غيره يصح بيعه أجمع،
و بيع جزء منه معلوم، مشاعا معيّنا، إلا إذا طرأ المانع من بيعه، كاستيلاد الأمة من مولاها، إلا فيما استثني، و الوقف، و الإباق من غير ضميمة، و عدم القدرة على التسليم كما تقدّم.
و منه المملوك المتولّد من الزنا إذا غذّاه بلبنه عند جماعة، لدلالة جملة من النصوص عليه، و سيجيء حكمه مفصلا.
الثانية: لو استثنى الرأس معلوما من الحيوان،
صح مع الإشاعة بالإجماع و النصوص.
و لو استثنى الرأس و الجلد فموضع خلاف بين الأصحاب، المشهور المنع و المروي الصحة، فإن ذبحه فذاك له، و إلا كان البائع شريكا بنسبة القيمة.
ففي خبر السكوني، عن الصادق (عليه السلام): اختصم إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا و استثنى البائع الرأس و الجلد، ثم بدا للمشتري أن يبيعهن فقال: للمشتري هو شريكك في البعير على قدر الرأس و الجلد.
و في العيون بأسانيد متعددة عن الرضا (عليه السلام) عن الحسين بن علي (عليه السلام)، أنه قال:
اختصم إلى علي (عليه السلام) رجلان، أحدهما باع الآخر بعيرا، و استثنى الرأس و الجلد، ثم بدا له أن ينحره، قال: هو شريكه في البعير على قدر الرأس و الجلد.
و لو شرط ذبحه، فالأقرب جواز الشرط إذا كان مما يقصده بالذبح، فإن امتنع فالأقرب تخيير البائع بين الفسخ و الشركة بالقيمة.
و جوّز سلار استثناء اللّحم بالوزن، و لا شاهد له من الأخبار، و منعه الإسكافي لتفاوته، و المرتضى و الحلي على استثناء الرأس و الجلد و لا يتشاركان.
و لو كان اشتركوا في حيوان بالأجزاء المعيّنة لغا الشرط، و كان بينهم على نسبة الثمن.
و في صحيحة الغنوي عن الصادق (عليه السلام)، في رجل شهد بعيرا مريضا و هو يباع،