سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٥ - البحث الأوّل في أصناف الدماء
لم يجده سمينا.
و اكتفي في السمن أن يكون على كليته شيء من الشحم.
و أمّا مكسور القرن فإن كان المكسور الداخل فلا يجزي، و إن كان العكس أجزأ لأنّ المدار على الداخل لا الخارج.
ففي صحيح جميل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الأضحية يكسر قرنها، قال (عليه السلام): إن كان القرن الداخل صحيحا فهو يجزي.
و سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هرمة قد سقطت ثناياها تجزي في الأضحية؟ قال:
لا بأس أن يضحي بها.
و لو انحصر الهدي في فاقد الشرائط ففي الاجتزاء به لمكان الضرورة أو الانتقال إلى الصوم قولان أقواهما الأوّل للصحيح الذي رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: اشتر فحلا سمينا للمتعة، فإن لم تجد فموجوءا فإن لم تجد فمن فحولة المعز، فإن لم تجد فنعجة، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي.
و في آخر مثله إلّا أنّه قال (عليه السلام): فإن لم تجد فما تيسّر عليك، و في خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليه السلام) قال:
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم): لا يضحى بالعرجاء بيّن عرجها و لا بالعوراء بيّن عورها و لا بالعجفاء، و لا بالخرقاء و لا بالجذعاء و لا بالعضباء.
و عن شريح بن هاني عن عليّ (عليه السلام) قال: أمرنا رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) في الأضاحي أن نستشرف العين و الأذن، و نهانا عن الخرقاء و الشرقاء و المقابلة و المدابرة.
العضباء المكسورة القرن و الجذعاء المقطوعة الأذن، و الخرقاء أن يكون في الأذن ثقب مستدير، و الشرقاء المشقوقة الأذن باثنين حتّى ينفذ إلى الطرف، و المقابلة أن يقطع من مقدم أذنها شيء ثمّ يترك ذلك معلّقا كأنّه زنمة، و المدابرة أن يفعل مثل ذلك بمؤخّر أذن الشاة، و اجتناب هذه الأفراد كلّها في الهدي واجب احتياطي لا تبرأ الذمّة بشيء منها إلّا عند الضرورة.
و يستحبّ أن يكون سمينا بحيث ينظر في سواد، و يمشي في سواد، و يأكل في سواد، و يشرب في سواد كما في الصحاح المستفيضة و غيرها و في بعضها: و يبعر في سواد.
و لها تفسيرات ثلاثة كلّها مرويّة عن أهل البيت (عليهم السلام).
و أن يكون ممّا عرّف به كما في النصوص، و هو عبارة عن إحضاره عشية عرفة بعرفات، و أوجبه مفيد المقنعة فيها كما اقتضاه الصحيح و غيره و لا يضحي إلّا بما قد عرّف به.