سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٧٨ - البحث الأول لا تجوز الصلاة فرضا و لا نفلا إلا في المكان المباح
و السجود بستره مع كون القبل مستورا بالفخذين و الأليتين، و احتمل التفريق فيه بجعله على القبل حالة القيام، و على الدبر حالتي الركوع و السجود، و لا يعد ذلك مبطلا لكثرته، لكونه من أفعال الصلاة.
و لا يجوز لبس المغصوب في حال تعذر غيره، و كذا الحرير إلا في حال الاضطرار، و جلد غير المأكول بمنزلتهما و إن كان طاهرا بالتذكية.
و يجوز أن يصلّي و في كمّه طائر إذا خاف عليه الضياع، و كذا في خرق الخضاب و إن كانت نجسة: لأنها مما لا تتم الصلاة فيها، و ذلك على كراهة، و أن يصلي الرجل في قميص واحد و أزراره محلولة و إن كان واسع الجيب دقيق الرقبة بغير مئزر تحته، فإن رؤيت العورة منه عند الركوع بطلت حينئذ لا من رأس، و تظهر الفائدة لو استتر بعد النية قبل الركوع، و لو كان في الثوب خرق لا بإزاء العورة جاز، و كذا لو جمع الثوب بيده على الخرق و لو كان بإزاء العورة، و لو ستر الخرق ببعض بدنه و هو محاذ للعورة لم يجز.
و يجب ستر شعر الرأس على المرأة كالعنق و الأذنين، و الوجه معفو عنه و هو محل الوضوء، و يجوز لبس ما منعت الصلاة فيه في غير الصلاة إلا جلد الميتة و الحرير و الذهب للرجال و الخناثى، و يجوز لبسه للصلاة عند الضرورة كالبرد و الحرب.
و النجس المتعين ثم الحرير ثم جلد ما لا يؤكل لحمه، ثم ميتة المأكول ثم ميتة غير المأكول و مذكّى المحرّم و الكتابي إذا سمّى مقدّم على الميتة كما أن المدبوغ من مذكّى غير المأكول أولى من غير المدبوغ منه.
المقدمة الرابعة في المكان و المباحث فيها أربعة
البحث الأول: لا تجوز الصلاة فرضا و لا نفلا إلا في المكان المباح
و هو المملوك أما عينا أو منفعة، بعوض أو غير عوض، أو مأذون فيه إما صريحا مثل (صلّ فيه)، أو تضمنا ك(كن فيه) أو فحوى كإدخال الضيف منزله، أو بشاهد الحال كالصحاري، و سنصرّح بذلك مفصلا.
فلا يجوز الصلاة في المكان المغصوب، و لا سائر العبادات حتى أداء الزكاة و الخمس، فتبطل و لا تقبل إن كان عالما بالغصب، سواء علم التحريم أو جهله أو نسيه، و سواء علم بالبطلان أم لا، و سواء كانت جمعة أم لا، و سواء كان المصلّي هو الغاصب أم لا، و سواء كان الغصب لرقبة الأرض أو منفعتها، و سواء كان القرار أو الهواء أو