سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٦ - الثاني ما يوجب الإفطار للصائم
أما الإفطار بالإمناء عقيب النظر إلى المحرم ففيه خلاف و إشكال، و الأقوى أنه لا يوجب شيئا سوى الإثم.
و ابتلاع بقايا الغذاء ما بين الأسنان عمدا.
و لا يلحق بالحقنة المائعة وصول الدواء إلى الجوف من الإحليل على الأقوى، اقتصارا على النص، أما الطعنة الواصلة إلى الجوف برمح و نحوه فلا.
و السعوط بما يتعدى الحلق ليس كالابتلاع، بل هو مكروه على الأصح، لعدم نهوض الدليل.
و لا يفطر بالاكتحال مطلقا و إن وجد منه طعما في الحلق، نعم يكره إذا كان كذلك.
و لا بالذرور و إن أوجب تحريما في رمضان إلا لضرورة.
و لا بالتقطير في الأذن و إن وصل إلى الجوف فلا يثمر سوى الكراهة.
و لا بالفصد و لا الحجامة و إن كرها عند الضعف بهما.
و لا بدخول الذباب من غير قصد.
و لا بإبتلاع الريق و إن جمعه بالعلك و تغيّر طعمه في الفم ما لم ينفصل عنه، و كذا المجتمع على اللسان إذا أخرجه معه، أما لو تفتت العلك و وصل شيء منه إلى الجوف أفطر.
و النخامة إذا لم تصل في حد الظاهر من الفم لا يفطر بإبتلاعها، و كذا لو انصبت من الدماغ في الشقة النافذة إلى أقصى الفم، إلا إذا ابتلعها اختيارا على الأحوط.
و مثله لو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت، و الأقرب عدم الإفطار بها.
و لو استنشق فدخل الماء دماغه لم يفطر، و ليس فيه تفصيل المضمضة، و الخبر الدال على القضاء و الكفارة عرفت الجواب عنه فإنه محمول على التقية.
و لو جرى الريق ببقية طعام في خلال الأسنان فإن قصر في التخليل و في المراعاة فالأحوط القضاء، و إلا فلا شيء، و لو تعمّد الابتلاع صدق الأكل و وجب القضاء و الكفارة.
و يستحب السواك للصائم و لو بعد العصر، بالرطب و غيره.
و يغتفر مصّ الخاتم و شبهه، و مضغ الطعام، و ذوقه، و زق الطائر، و الأولى ترك المضمضة لغير وضوء الفريضة.
و يجوز استنقاع الرجل في الماء، و يكره لبس الثوب المبلول على البدن من غير عصر، و بالعصر تندفع الكراهة.