سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠١ - ثامنها ابن السبيل،
و إن كانوا في عياله، أو كانوا وارثين، بل هو أفضل.
و لا يجوز صرفها إلى الهاشمي من غير قبيله، إلا مع حرمانه من الخمس و كمال اضطراره بحيث تحل له الميتة، و يجوز دفعها إلى مواليهم على كراهة.
و الهاشميون بنو أبي طالب، و العباس، و الحارث، و أبي لهب، و في بني المطلب أخي هاشم خلاف، و الأقوى عدم دخولهم، و الخبر الموهم بذلك مؤول فيه المطلبي بالمنتسب إلى عبد المطلب لا إلى المطلب.
و لا يحرم عليه ذلك إلا إذا انتسب بالأب، و المنتسب بالأمومة تحل له و لا يحل له الخمس.
و لو وجد الهاشمي زكاة مثله و الخمس تخيّر، و الأفضل له الخمس، لأن الزكاة أوساخ في الجملة.
و لو أخذ الزكاة من الأجانب للاضطرار فتمكن من الخمس أو زكاة مثله لم تجب الإعادة بعد تصرف و عدم قيام العين لملكه و عدم وجود المقتضي في تلك الحال للمنع.
و تقبل دعوى طلب العلم [١]، أما لو كان غنيّا فادعى الفقر بتلف ما له صدّق و إن كان ثقة، و مع عدم الوثاقة فلا بد من البينة، و لو ظهر غناه استعيدت، و مع التعذر أجزأت مع اجتهاد الدافع، و مع عدم الاجتهاد فالإعادة واجبة، و مع دعوى بنوة السبيل تلف ما له مقبولة بغير بينة.
و لا يجب اعلام المستحق بكونها زكاة سيّما مع من يترفّع عنها حياء و انقباضا.
و يجوز أن يغني الفقير مع اتحاد الدفع، إلا إذا كان فاسقا مشتهرا به، و لو تعدد الدفع بتعدد أوقاته ملكه إلى مئونة السنة و حرّم الزائد، و لو نقص بعد ذلك عن المئونة أخذ.
و لا يجوز دفع الزكاة للعبد و إن كان مالكه من أهلها، فلو ظهر أن المدفوع إليه عبد فكظهور الغنى فيجزيه مع الاجتهاد، إلا أن يكون عبده فإنه لا يجزيه مطلقا، لعدم خروجه عن ملكه.
و لا فرق بين كون الدافع إلى من يظهر عدم أهليته إماما أو ساعيا أو وكيلا أو مالكا.
و يجوز الدفع إلى الغارم في إصلاح ذات البين و إن كان غنيا، و لو تعدد السبب جاز أن يتناول بحسبها فإن كان في الأسباب الفقر فلا حظر في الإعطاء إذا كان دفعة، و إلا يقيّد بحسب الحاجة.
و أقل ما يعطى الفقير ما يجب في أول نصاب من النقدين، سيما نقد الفضة و هو
[١] المانع من التكسّب.