سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠٨ - التاسع أن يكون الطواف بين البيت و المقام
و هذا ممّا لا خلاف فيه.
ففي صحيح عبد اللّٰه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): إذا كنت في الطواف السابع فات المتعوّد .. و ساق الحديث إلى أن قال: فأت الحجر فاختم به.
و صحيحتا معاوية بن عمّار المتقدّمتان دالّتان عليه لقوله فيهما: (فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود).
و في خبر أبي كهمس عنه (عليه السلام) حيث قال: (فإن نسي فطاف ثمانية أشواط، قال:
إن ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه) و نحوها من الأخبار.
فعلى هذا لو نقص خطوة أو أقلّ منها لم يجزه كما سمعت و لو زاد عليه بطل طوافه، و لو كان الزائد خطوة.
السابع: إكمال السبعة
من الحجر إلى الحجر، و في كلّ شوط يبتدئ به و يختم به، و هذا مجمع عليه، و قد تظافرت به النصوص و علم من الدين ضرورة، و كان ثابتا في الأمم السابقة.
الثامن: إدخال الحجر
في طوافه و إن لم يكن من الكعبة كما هو الأصحّ، و ليس جزءا منها و لا قلامة ظفر، و لو طاف فيه أو مشى على حائطه لم يجز و إن قلنا بأنّه من البيت كما هو المشهور أولا كما هو المختار.
و تدلّ عليه الصحاح المستفيضة كصحيح معاوية بن عمّار و صحيحة زرارة و صحيحة الحلبي، و في جميعها عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت و اختصر شوطا واحدا في الحجر كيف يصنع؟ قال: يعيد الطواف الواحد.
و في خبر إبراهيم بن سفيان قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): امرأة طافت طواف الحجّ، فلمّا كانت في الشوط السابع اختصرت و طافت في الحجر ..، و ساق الحديث إلى أن قال: فكتب تعيده.
فعلى هذا لو طاف فيه بأن دخل في إحدى فتحتيه و خرج من الأخرى- و هذا معنى الاختصار- لم يجزه عن الواجب في الطواف، و اختلف في هذا الاختصار إذا تعلّق بشوط واحد فهل يجب إعادة الطواف من أصله أو ذلك الشوط خاصّة؟ قولان، لاختلاف الأخبار المذكورة، و هي قابلة للجمع، لكن الاحتياط الإعادة من رأس.
و يحتمل اعتبار تجاوز النصف هنا، فإن تجاوزه بنى و إلا أعاد من رأس.
التاسع: أن يكون الطواف بين البيت و المقام
الآن و إن كان سابقا مدخولا في الطواف لأنه ملاصق للبيت فلو أدخله الآن لم يصح و لو لضرورة خلافا للإسكافي فجوّز إدخاله للضرورة لرواية محمد الحلبي حيث