سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٤ - الثاني صلاة جعفر
الصلاة، و صلّوا شكرا لله على ما حباهم به، و لو سقوا في أثناء الصلاة أتمّوها، و في الخطبتين الأقرب إتمامها.
و لو نذر صلاة الاستسقاء في وقتها انعقد و وجبت، إماما كان أو مأموما أو منفردا، و لا يلزم خروج غير الناذر معه و إن استحب له الخروج بمن يطيعه من الأهل و الولد فيصليها مصحرا بها، و المنذورة منها في المسجد الأقوى انعقادها، فلو أوقعها في غيره أعادها، و كفّر لنذره إن عيّن زمانها و تخلّف عنه.
و لا تجب الخطبتان بنذر الصلاة لعدم دخولهما في ماهيتها إلا بنذرهما و كذا الأذكار المذكورة، و لا يجب المنبر في الخطبتين إلا بالنذر، و لو وقّت فعلها في النذر فامطروا فيه أو قبله فالأقوى سقوط النذر، و الأحوط فعله.
و لو كثرت الأمطار حتى أفسدت استحب أن يدعو بإقلاعها، و لا تشرع الصلاة لذلك إلا أن يكون لدفع الشدائد.
و يستحب لأهل الخصب الدعاء لأهل الجدب لأنهم مظنة الإجابة، و لا يستحب لهم الصلاة لهم، و لا مانع من صلاة الحاجة هنا.
و لا يجوز نسبة الأمطار إلى الأنواء كالثريا و الدبران، للنهي المحرم عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) و خصوصا لمعتقد التأثير، نعم إن اعتقدوا العلامة و المصاحبة جاز، و إن كان على كراهة.
الثاني: صلاة جعفر (عليه السلام)
و هي الصلاة التي حباه رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) بها حين قدم من الحبشة و استقبله، و هي صلاة التسبيح، و هي أربع ركعات بتسليمتين، و جاء بتسليم واحد، و جمع بالتخيير كما عليه الصدوق «رض»، و يجزي فيها مطلق السور بعد الفاتحة.
و اختلفت الأخبار في الأفضل منها، و أشهرها أن يقرأ في الأولى الزلزلة، و في الثانية العاديات و في الثالثة النصر و في الرابعة التوحيد، و جاء الأمر بالقراءة في جميعها بقل هو اللّٰه أحد و الجحد، و جاء الزلزلة في الأولى و النصر في الثانية و القدر في الثالثة و التوحيد في الرابعة.
و لا يفرق بين الركعات في المكان بل يصلي الأخيرتين بعد الأولتين، ثم يأتي بالتسبيحات المختصة بها، و مبدؤها بعد القراءة في المشهور و جاء قبلها، و ربما جمع بالتخيير، إلا أن الأول أفضل، فيسبح بعد القراءة خمس عشرة مرة قبل الركوع، و عشرا فيه، و عشرا في رفعه، و عشرا في كل من السجدتين و الرفع منهما فذلك ثلاثمائة تسبيحة.
و له صورتان، أشهرهما: (سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه، و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر)