سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠٣ - العشرون يحرم على المحرمين أن يقتتلا
يسمّى يمينا، لصحيح معاوية بن عمّار: انّ الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد و هو محرم، فقد جادل.
و مثله خبر أبي بصير.
و الحصر الواقع في بعض الصحاح حيث قال: (إنّ الجدال إنّما هو لا و اللّٰه و بلى و اللّٰه) حصر إضافيّ، فلا ينافي ما قاله هذا القائل، لأنّ في أوّله (و لعمري) لا يعدّ جدالا، فالأصحّ إذا عدم الاختصاص.
و لو اضطرّ إلى اليمين لإثبات حقّ أو نفي باطل فالأقوى جوازه، و أضاف البعض الخلف في طاعة اللّٰه، و صلة الرحم ما لم يحنث به، و لا مستند له.
و كذلك اليمين ليقسم بها المؤمن على أخيه في العمل أو في نفيه فيقول في جوابه:
(و اللّٰه لا عملته و لأعملنّه) ليس من الجدال في شيء لصحيح ابن مسكان معلّلا فيها ذلك بأنّه إنّما أراد إكرام أخيه، و لا كفّارة في اللغو منها، كما سيجيء بيانه.
الثامن عشر: الفسوق
و قد دلّ على تحريمه الكتاب و السنّة و الإجماع، و هو في المشهور السباب، كما في جملة من الصحاح.
و أضاف صحيح عليّ بن جعفر المفاخرة على الكذب و اقتصر جماعة على الكذب وحده.
و في صحيح معاوية بن عمّار ما يساعدهم، و فيه (اتق المفاخرة)، فيعارض صحيح عليّ بن جعفر فلم يبق مقطوعا به سوى الكذب أو لاستلزام المفاخرة السباب غالبا، كما جمع به البعض.
التاسع عشر: قلع الضرس
كما هو المشهور، لخبر العبيدي المرسل، و طعن عليها بالإرسال و القطع حيث أسند لغير الإمام، و مع ذلك فمكاتبة، أمّا المضطرّ إليه لإيذائه له فلا بأس به قولا واحدا.
و خبر الصيقل عن الصادق (عليه السلام) مصرّح به، و حملت الرواية الأولى من القائلين بالجواز على الكراهة جمعا.
العشرون: يحرم على المحرمين أن يقتتلا
و أن يصطرعا و لو كان اقتتالهما بحقّ و اصطراعهما في محلّ الإباحة.
ففي خبر أبي هلال الرازي عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن رجلين اقتتلا و هما محرمان؟ قال: سبحان اللّٰه بئس ما صنعا.