سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٠٥ - الثاني خيار الحيوان
فلما استوجبتها قمت فمشيت خطى ثم رجعت، فأردت أن يجب البيع.
و صحيحه الآخر، قال: سمعته يقول: بايعت رجلا فلما بايعته قمت فمشيت خطى ثم رجعت الى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا.
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال: أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا فإذا افترقا وجب البيع، قال: و قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): إن أبي اشترى أرضا يقال لها العريض فابتاعها من صاحبها بدنانير، فقال: أعطيك ورقا لكل دينار عشرة دراهم فباعه بها، فقام أبي، فاتبعته فقلت: يا أبت لم قمت سريعا؟ قال:
أردت أن يجب البيع.
و موثقة عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل اشترى جارية بثمن مسمى، ثم افترقا؟ فقال: وجب البيع، و ليس له أن يطأها و هي عند صاحبها.
الثاني: خيار الحيوان
ناطقا كان أو صامتا، صغيرا كان أو كبيرا، و الخيار فيه ثلاثة أيام للمشتري خاصة، على الأشهر و الأقوى، و خالف المرتضى (رض) فذهب إلى ثبوته لهما.
و يدل على المشهور صحيحة الفضيل، و صحيحته الأخرى كما في قرب الإسناد و هي أصرح ما في الباب، لقوله فيها: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية، لمن الخيار؟ للمشتري، أو للبائع، أو لهما كلاهما؟ فقال: الخيار لمن اشترى ثلاثة أيام نظرة، فإذا مضت ثلاثة أيّام فقد وجب الشراء.
و احتج للمرتضى بصحيح ابن مسلم عن الصادق (عليه السلام)، قال: المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان و فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا.
و حمله الأكثر على بيع الحيوان بحيوان، و إلا لم يكن للبائع خيار، لتلك الأخبار الصحيحة الصريحة، و احتمل محدث الوسائل (رض) الحمل على التقية.
و مثل تلك الصحاح خبر الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، و خبر بن فضال، و خبر عبد اللّٰه بن سنان، و خبر على بن أسباط، و إن عبّر في هذه الأخبار بالشرط فالمراد به الخيار.
و لأبي الصلاح قول في الإماء بأن الخيار فيها للمشتري مدة الاستبراء، و لا دليل عليه، بل تلك الصحاح على خلافه أدلّ.
و يسقط باشتراط سقوطه في العقد، للزوم الوفاء بالشروط، و بالتزامه عندهم، و بالتصرّف سواء كان ناقلا كالبيع، أو كالهبة.
و في صحيحة على بن رئاب فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيام فذلك رضى منه فلا شرط له، قيل له: ما الحدث؟ قال: إن لامس أو قبّل، أو نظر