سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧١ - الفصل الثالث فيما يشترط في العوضين
فوقها، و لا يجزيه الحكم بالأقل، و عند حكمه بالأقل يلزمه القيمة، إلا أنها لا معارض له، و استثناؤها من شروط المعلوميّة في الثمن لا بأس به، و القول بالبطلان في ما سواه متجه، و من هنا نسبه شهيد الدروس إلى الرواية.
و المعلوميّة المعتبرة في الثمن و المثمن كلّ شيء بحسبه، فلا تكفي المشاهدة في الموزون، خلافا للمبسوط، و إن كان مال السلم خلافا للمرتضى، و لا بقوله بسعر ما بعت مع جهالة المشتري، خلافا للإسكافي، حيث جوّزه و جعل للمشتري الخيار، و كذا جوّز بيع الصبرة مع المشاهدة جزافا بثمن جزاف مع تغاير الجنسين.
و في المبسوط مال إلى صحة بيع الجزاف، و في صحيحة الحلبي الآتية كره بيع الجزاف، و الظاهر أن الكراهة فيها بمعنى التحريم و الفساد.
و لو قال في الصبرة: «بعتكها كل قفيز بدرهم» بطل مع الجهالة، و ظاهر الشيخ الصحة مطلقا، أمّا لو قال: بعتكها كلّ قفيز منها بدرهم صحّ، و لو استثني من المبيع أو الثمن مجهولا بطل و أعاده في الجهالة و إن كان معلوما، و منه أن يقول: إلا ما يساوي واحدا بسعر اليوم، و هما جاهلان به أو أحدهما، و لو قال: إلا ما يخص واحدا من هذا العقد صحّ نظرا إلى ما تقرر عليه العقد، فلو كان الثمن دينارا و استثنى منه الدرهم بطل إلا أن يعلم وقت البيع نسبة ما بين الدرهم و الدينار.
ففي خبر حمّاد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: يكره ان يشتري الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم.
و في خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام) في الرجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل؟ قال: فاسد، فلعل الدينار يصير بدرهم.
و في خبر وهب بن وهب، عن جعفر عن أبيه (عليه السلام)، أنه كره أن يشتري الرجل بدينار إلا درهما و الا درهمين نسيئة، و لكن يجعل ذلك بدينار إلا ثلثا، و إلا ربعا، و إلا سدسا، أو شيئا يكون جزءا من الدينار.
و خبر حمّاد بن ميسر عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) أنه كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم، و المراد منه بالكراهة هنا الفساد و التحريم.
و لو باعه بدراهم صرف عشرة بدينار صحّ مع علمها، و لو باعه بنصف دينار لزمه شقّ دينار، إلا أن يشترط صحيحا أو يتعارف.
و لو باعه عبده و عبد موكله في عقد صح و قسّط الثمن عليهما بحسب قيمة يوم العقد، و أبطله الشيخ و القاضي، و لو كانا مثليين صح عند الجميع.
و لو ضمّ ما لا يملك أو لا يصح بيعه اعتبر التقسيط كذلك.
و يعتبر قيمة الخمر و الخنزير عند مستحليه منضما إلى ما يصح بيعه.