سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٦ - الفصل الرابع في الصلوات الواجبة بالعارض
و لو نذر صلاة الليل أجزأته الثمان بغير دعاء، و يحتمل وجوب الثلاث عشرة لإطلاق صلاة الليل عليها، إلا أن يعيّن الثمان بقصده، و لا يجب عليه طوال السور و إن كانت من كمالاتها، نعم الأقرب وجوب سورة مع الحمد على القول بوجوب السورة في الفرائض لصيرورتها فريضة به، و تلزم أوقات النافلة المختصّة بالوقت كنافلة شهر رمضان.
و لو نذر صلاة مطلقة انصرف الإطلاق إلى الركعتين، و لا تجزي الواحدة و إن قصد بها الوتر، و لو لم يشرع كخمس بتسليمة بطل النذر من أصله، و لو أطلق الخمس نزلت على المشروع فيصلي ثلاثا و اثنتين بتسليمتين.
و لو نذر مثل صلاة الكسوف و العيدين في وقتهما المقدّر شرعا لزم، و في غيره فلا.
و لو نذر فرض كفاية كصلاة الجنازة وجبت عليه عينا فلو سبقه من يؤدي صلاته الواجبة بطل النذر إن قصد أداء فرض الكفاية، و لو أطلق نذرها لم تسقط ما بقيت مشروعة و هو ما لم يدفن و إن كان قد صلى عليه.
و لو نذر اليومية على صفة كمال كجعلها أول الوقت أو صلاتها في المسجد أو بصورة مرغّب في فعلها انعقدت مقيدة بما قيد به، فلو فعلها على غير ذلك الوجه و قد خرج وقتها المعيّن وجبت الكفارة إن لم يتكرر الوقت، و لو نذر مجرد فعلها فالأقرب انعقاده لأنه لطف عن الإخلال بها، و تظهر الفائدة في وجوب الكفارة عليه عند الإخلال بها عمدا.
و لو نذر الصلاة الواجبة بقيد مرجوح مكانا أو وقتا أو باعتبار الأفعال كاقتصاره على تسبيحة واحدة فالأقرب إلغاء النذر، و إن كانت غير واجبة بالأصل توجّه الإلغاء إلى القيد و انعقد أصل الصلاة، أما لو قيّدها بالمحرّم كإيقاعها في المغصوب أو على غير القبلة بطل من أصله.
و لا تدخل مثل صلاة الجنازة في إطلاق نذر الصلاة، و لا تجزي الواحدة بالأصالة لو قلنا بإجزائه تداخل المنذور و الواجب في الأصالة.
و لو قيّد النذر بركعة فالظاهر انعقاده و انصراف إلى الوتر، و لا ريب في انعقاد نذر الوتر ابتداء و مثله الوتيرة، و لو نذر ركوعا أو سجودا ففيه خلاف و وجوه أربعة أوجهها انعقاد السجود خاصة و لا تجب ركعة تامة.