سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٦٦ - البحث الثالث في الأحكام و الفروع
و لا ينجس القليل بموت الحيوان غير ذي النفس فيه، و لو شك في نجاسته لم يلتفت لأصالة الطهارة، أما لو كان بالعكس فالعكس لوجوب البناء على اليقين السابق و إلغاء الشك اللاحق، و لو شك في نجاسة الواقع استصحب الطهارة، و لو بلغ المستعمل في الكبرى كرا لم يزل المنع بخلاف ما لو ارتمس ابتداء فيه و في الجاري.
و غسّالة الحمام ممنوعة الاستعمال إلا مع العلم بخلوّها عن النجاسة فإن فيها غسّالة اليهودي و النصراني و ولد الزنا و الجنابة من الحرام.
و حيث تكون البالوعة إلى جنب البئر فهو باق على التطهير حتى تتصل نجاستها به و يقع التغيير، نعم يستحب تباعده عن البالوعة بخمس أذرع مع صلابة الأرض أو فوقيّة البئر و إلا فسبع، و الأحوط اعتبار اثني عشر ذراعا مع رخاوة الأرض و تحتية البئر و إلّا فسبع.
و لو تمم المطلق بالمضاف و بقي الإطلاق وجبت الطهارة به و إزالة النجاسة، و يتخير بينه و بين المطلق المحض، و لا يجب المزج لو فقد غيره.
و يعتبر في حيوان الماء النفس السائلة كالبري، و لو اشتبه موت الصيد من ذي النفس في قليل الماء اجتنبه لأصالة عدم الذكاة اللازمة لنجاسة الماء، إلا أن يكون رأسه خارج الماء، و لا يصح القلب إذ طهارة الماء لا تستلزم حل الصيد.
و لو أصاب الماء دمه فلا بحث في نجاسته به، و الجامد من الماء كبقية الجامدات فلا ينجس بالملاقاة سوى ما اتصل بها، و لا تنفع كثرته انفعال الملاقي، و لا تمنع أيضا نجاسة قليل الماء المتصل به.
و لو نجس أحد الإناءين أو الأواني المحصورة حكم بنجاسة الجميع، و لو انحصر الماء فيها انتقل إلى التيمم، و لو أصاب ماؤها طاهرا تنجس لحكم الشارع عليها بالنجاسة، و لا يجزي التحرّي فيها إلّا للشرب، و لا تجب الإراقة قبل التيمم لكونه في حكم العدم، و الأمر بالإراقة الواقع في أخبارها كناية عن عدم الاستعمال، و لو استعملهما مجتمعين أو منفردين لم تصح الطهارة لحكم الشارع بنجاستهما بخلاف المطلق المشتبه بالمضاف.
و لو تعارضت البينتان في الإناءين على وجه لا يمكن التوفيق لعدم المرجح كان كالاشتباه و يحتمل التساقط و الحكم بطهارة الماء.
و لو امتزج المطلق بمضاف يساويه في الصفات كماء ورد مفقود الرائحة فإن غلب أحدهما فالحكم له، و إن تساويا فالأحوط الاستعمال و اتباعه بالتيمم.
و لو عجن بالماء النجس لم يطهر بالخبز إلا أن يكون ماء البئر، و عليه يحمل ما دل على طهارته.