سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٦٨ - الفصل التاسع في الصرف
و الإناء المصوغ من الجوهر أو الحلي منهما يباع بغيرهما أو بهما مع علم وزن المبيع، و إن لم يعلم وزن كلّ واحد منهما، إذا لم يكن التخليص، و لا يجوز بيعه بالجنس الواحد إلا أن يقطع بزيادة الثّمن، و عند الشيخ و أتباعه يباع بالأقل محافظة على طلب الزيادة، و الأخبار الواردة بالأول صريحة في ذلك عند عدم إمكان تخليصه.
و في خبر إبراهيم بن هلال قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): جام فيه فضة و ذهب، أشتريه بذهب أو فضة؟ فقال: إن كان يقدر على تخليصه فلا و إن لم يقدر على تخليصه فلا بأس.
و صحيح علي بن جعفر و خبره كما في كتاب المسائل و قرب الإسناد، عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن الفضة في الخوان و القصعة و السيف و المنطقة و السرج و اللجام، يباع بدراهم أقل من الفضة أو أكثر؟ قال: يباع الفضة بدنانير و ما سوى ذلك بدراهم.
و السيف و المركب المحلّيان بالنّقد إن علم مقدار الحليّة بيعت كيف كان مع الخلاص من الربا، و إن جهلت و لم يكن إلا بضرر في تخليصها، بيعت من غير جنسه أو مع غير جنسه.
و قال الشيخ لو أراد بيعها بالجنس ضمّ إليها شيئا، و ظاهره أن الضميمة إلى الحليّة، و لعلّه أراد أن بيعها منفردة لا يجوز، فيضم إليها المحلّى، أو شيئا آخر أو يضم إليها و إلى المحلّى تكثيرا للثمن من الجنس، و ربما حمل على الضميمة إلى الثمن و هو واضح، و في الأخبار ما يدل عليه.
ففي صحيح المرادي، قال: سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم؟ فقال:
إذا كانت فضته أقلّ من النّقد فلا بأس، و إن كانت أكثر فلا يصلح، و مثله خبر منصور الصيقل.
و في صحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج، قال: سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة، تباع بالذهب إلى أجل مسمى؟ فقال: إن الناس لم يختلفوا في النّسأ أنه الربا، و إنما اختلفوا في اليد باليد، فقلت له: فيبيعه بدراهم بنقد؟ فقال: كان أبي يقول: يكون معه عرض أحبّ إليّ، فقلت: إذا كانت الدراهم التي تعطى أكثر من الفضة التي فيه؟
فقال: و كيف لهم بالاحتياط بذلك، قلت: فإنهم يزعمون أنهم يعرفون ذلك، فقال:
إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس، و إلا فإنهم يجعلون معه العرض أحب إليّ.
و في موثق أبان عن محمّد قال: سئل عن السيف المحلى و السيف الحديد المموّه بالفضة، نبيعه بالدراهم؟ فقال: نعم، و بالذهب، و قال: انه يكره أن تبيعه بنسيئة، و قال: إذا كان الثمن أكثر من الفضة فلا بأس.