سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٦٦ - الفصل التاسع في الصرف
و موثقة عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّٰه عن الصّادق (عليه السلام) قال: سألته عن بيع الذهب بالدراهم، فيقول: أرسل رسولا فيستوفي لك ثمنهن فيقول: هات و هلمّ، قال:
يكون رسولك معه.
و صحيح محمّد بن قيس عن الباقر (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد، و لا يبتاع ذهبا بفضة إلا يدا بيد.
و موثق أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه آتي الصّيرفي بالدراهم اشتري منه الدنانير، فيزن لي أكثر من حقي، ثم ابتاع منه مكاني دراهم؟ قال: ليس به بأس، و لكن لا تزن أقلّ من حقك.
و معتبرة إسحاق بن عمار، بل صحيحته، قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يأتيني بالورق فأشتريها منه بالدنانير فأشتغل عن تعيير وزنها و انقادها و أفضل ما بيني و بينه فيها فأعطيه الدنانير، و أقول: إنه ليس بيني و بينك بيع، فإني قد نقضت هذا الذي بيني و بينك من البيع، و ورقك عندي قرض، و دنانيري عندك قرض، حتى يأتيني من الغد و أبايعه، قال: ليس به بأس.
و ما جاء من الأخبار الدالة على جواز البيع في النقدين نسيئة مثل أخبار عمار الساباطي الموثقة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت له الرجل يبيع الدراهم بالدنانير نسيئة؟ قال: لا بأس، و في بعضها: عن الرجل هل يحل له أن يشتري دنانير بكذا و كذا درهما إلى أجل؟ قال: نعم، لا بأس، و عن الرجل يحلّ له أن يشتري دنانير بالنسيئة؟
قال: نعم، إن الذهب و غيره في الشراء و البيع سواء، فمؤوّلة بما إذا كان قوله نسيئة صفة الدنانير، و لا يكون حالا للبيع، يعني أن من كان له على غيره دنانير نسيئة جاز أن يبيعها عليه في الحال بدراهم، و يأخذ الثمن عاجلا، و يحتمل الحمل على التقيّة.
و يدل على الأول صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، في الرجل يكون له الدين دراهم معلومة إلى أجل، فجاء الأجل و ليس عند الذي حلّ عليه دراهم، فقال له: خذ مني دنانير بصرف اليوم؟ قال: لا بأس بهن و مثله صحيح محمد بن مسلم.
و كذلك إذا كان له على آخر دراهم فأمره من باب التوكيل أن يحوّلها دنانير، و بالعكس، و ساعره على ذلك صحّ، من غير أن يقبض الموكل- و هو الآمر- شيئا منها.
ففي معتبرة إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، تكون للرجل عندي من الدّراهم الوضح، فيلقاني فيقول: كيف سعر الوضح اليوم؟ فأقول له: كذا و كذا، فيقول: أ ليس لي عندك لي كذا و كذا ألف درهم وضحا؟ فأقول: بلى، فيقول لي:
حوّلها لي دنانير بهذا السعر، و أثبتها لي عندك، فما ترى في هذا؟ فقال لي: إذا كنت قد