سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٦٤ - الخامسة قد أثبت الشارع وجوها مخلّصة من الربا،
عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته، و ما هذا إلّا فرار، فكان أبي يقول: صدقت و اللّٰه، و لكنه فرار من باطل إلى حق.
و في صحيح الحلبي عن الصّادق (عليه السلام)، قال: لا بأس بألف درهم و درهم بألف درهم و دينارين، إذا دخل فيها ديناران أو أقلّ أو أكثر فلا بأس به.
و في معتبرة محمد بن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): يكون لي على الرجل دراهم، فيقول: أخّرني بها، و أنا أربحك، فأبيعه جبّة تقوّم عليّ بألف درهم، بعشرة آلاف درهم، أو قال: بعشرين ألفا و أؤخره بالمال؟ قال: لا بأس.
و في خبر الديلمي، عن رجل كتب إلى العبد الصالح (عليه السلام) يسأله إني أعامل قوما أبيعهم الدقيق أربح عليهم في القفيز درهمين إلى أجل معلوم، و إنهم سألوني أن أعطيهم عن نصف الدقيق دراهم، فهل من حيلة لا أدخل في الحرام؟ فكتب إليه أقرضهم الدراهم قرضا و ازدد عليهم في نصف القفيز بقدر ما كنت تربح عليهم.
و الأخبار بهذا المضمون كثيرة و هي دالة على ما قلناه من جواز إسقاط تحريم الربا بهذه الأمور، و قد منعها العامة.