سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٣ - الفصل الثاني في كيفيّة الدفع
كعطبها و خوف تلفها، إلا لمالكها فإنه يخيّره بعد عزلها و مقاسمتها، و لا يجوز له التأخير عن بيعها مع الضرورة المذكورة، فيضمن و يأثم مع التأخير، و عن ترك صيانتها و حفظها.
و ينبغي قسمة زكاة أهل البادية فيها و أهل الحضر فيه.
و يجوز النقل إلى بلد أخرى عند فقد المستحق، و مع إمكانه و وجوده مع الضمان، و في الأول لا ضمان عليه، و كذا لو تلفت في الطريق، و لا يشترط إذن الفقيه.
و أجرة الكيل و الوزن على المالك.
و يدعو الإمام أو من يقوم مقامه للمالك عند الأخذ استحبابا مؤكدا و ربما قيل بالوجوب.
و يستحب وسم الإبل و البقر على إفخاذها، و الغنم في آذانها لكثرة الشعر على الأفخاذ، و ليكن ميسمها ألطف من ميسم البقر، و هو ألطف من ميسم الإبل، و ذلك لتمييزها عند الاشتباه و معرفة مالكها بها، فيكتب في الميسم (زكاة أو صدقة).
و يصدق المالك في الإخراج، و عدم الحول، و تلف المال، و عدم بلوغ النصاب بلا يمين و لا بيّنة.
و لا تعارضه شهادة الواحد، إلا إذا شهدت البينة العادلة شهادة حاصرة.
و لو كان ماله في غير بلده صرفه في بلد المال و كان أولى، و لو صرفها في غير بلدها من غير تلك العين جاز، و لو نقل الواجب إلى بلده فعلى ما مضى تفصيله.
و يستحب له العزل مع عدم المستحق، و لو عزلها من مال غائب أو حاضر في موضع جوازه ثم نقلها لعدم المستحق فلا ضمان، و مثلها زكاة الفطرة كما سيجيء.
الفصل الثاني: في كيفيّة الدفع
على حسب أمر الشارع، فتجب فيه النية، للأخبار العامة و الخاصة المحتمة لها، و فساد العمل بدونها و هي: (القصد إلى الزكاة الواجبة أو المندوبة ماليّة أو بدنيّة قربة إلى اللّٰه تعالى)، مقارنة للدفع، أو واقعة بعده بشرط بقاء العين، أو عند احتسابها بما في الذمة.
و لا يشترط تعيين نوع المال، فلو كان عنده أربعون من الغنم و خمس من الإبل فأخرج شاة عمّا في ذمته برئت من شاة و بقي عليه شاة، و مثله ما لو أخرج قيمة شاة، فلو تلف بعد ذلك من أحد النصابين من غير تفريط وجب التوزيع.
و لو دفعها إلى الإمام أو نائبه الخاص أو العام نوى عند الدفع، و ينوي القابض