سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٨٨ - و منها أن يأخذ ناقصا و يعطي راجحا
و لا تخن، فإن التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة، و اجتنب الحلف فإن اليمين الفاجرة تورث صاحبها النار، و التاجر فاجر إلا من أعطي الحق و أخذه، و إذا عزمت على السفر أو حاجة مهمة فأكثر الدعاء و الاستخارة، فإن أبي حدثني عن أبيه عن جده (عليه السلام) أن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) كان يعلّم أصحابه الاستخارة كما يعلم السورة من القرآن.
و ما في خبر السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم): من باع و اشترى فليحفظ خمس خصال و إلا فلا يشترين و لا يبيعن، الربا، و الحلف، و كتمان العيب، و الحمد إذا باع، و الذم إذا اشترى.
و منها: إقالة النادم
فإنها كادت أن تكون واجبة لازمة، لكنها مخصوصة بالمؤمن، ففي خبر عبد اللّٰه بن القاسم الجعفري عن بعض أهل بيته قال: إن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) لم يأذن لحكيم بن حزام في تجارته حتى ضمن له إقالة النادم، و إنظار المعسر، و أخذ الحق وافيا أو غير واف.
و في عدّة من المعتبرة المستفيضة قال: أيما مسلم أقال مسلما في بيع أقاله اللّٰه عثرته يوم القيامة.
و في بعضها: أيما مسلم أقال مسلما بيع ندامة أقاله اللّٰه عز و جل عثرته يوم القيامة.
و في بعضها عن الصادق (عليه السلام) قال: أربعة ينظر اللّٰه إليهم يوم القيامة: من أقال نادما، أو أغاث لهفان، أو أعتق نسمة أو زوج عزبا.
و منها: الإحسان في البيع و السماح
ففي خبر الحسين بن يزيد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) لزينب العطارة: إذا بعت فأحسني، و لا تغشي فإنه اتقى للّٰه و أبقى للمال.
و في خبر السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم): السماحة من الرباح، قال ذلك لرجل يوصيه و معه سلعة يبيعها.
و في خبر إسماعيل بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: أوحى اللّٰه تعالى الى بعض أنبيائه (عليه السلام): للكريم فكارم و للسمح فسامح و عند الشكس فالتو.
و في الفقيه مرسلا عن على (عليه السلام) قال: سمعت رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) يقول: السماح وجه من الرباح.
و منها: أن يأخذ ناقصا و يعطي راجحا
و ينبغي الوفاء في الكيل و الوزن، ففي خبر إسحاق بن عمّار، قال: من أخذ الميزان بيده فنوى أن يأخذ لنفسه وافيا لم يأخذه إلا راجحا، و من أعطى فنوى أن يعطي