سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٧٤ - البحث الأول
و قد استثني أيضا الخز و السنجاب لدلالة الأخبار الصحاح عليهما، أما الفنك و السمور فداخلان في المنع.
و مذكّى الكافر و ما في يده من الجلود في غير بلاد الإسلام و أسواقهم ميتة إلا أن يعلم خلافه، و لو بالبينة الشرعيّة، و كذا ما في دار الكفر من الجلود، إلا أن يعلم المسلم بعينه، و كذا المطروح من الجلود في الدارين إلا مع قرينة خلافه، و في الأخذ من مسلم يعلم منه استحلال الميتة بالدباغ خلاف، و الأقوى الكراهة إلا أن يخبر بالذكاة فيصدق في ذلك، و كذا إذا جهل حاله بالاستحلال.
و لو علم منه استباحة ذباحة الكافر فالظاهر أنه كالعلم في استحلال المدبوغ من الميتة، و أمّا الحكم فيه فالطهارة مطلقا إلا أن يخبر بخلافه.
و لو لم يعلم جنس الجلد و الشعر فالأقوى المنع، و قيل بالجواز، و كذا الخلاف في الحواصل الخوارزمية كما في الفنك و السمور إلا أن روايات الجواز قد صدرت تقية.
و لا يجوز أيضا في الحرير المحض للرجال و النساء و الخناثى، و إن جاز لبس المرأة له في غير الصلاة و الإحرام، و لا يحل للرجال، و الخناثى إلا في الحرب، و عند الضرورة الشديدة كالبرد، و لداء القمل، و لا بأس به للصبيان، و لا فرق بين كون الممنوع منه ساترا للعورة أو لا، و لا بين كون جلد الميتة مما لا تتم الصلاة فيه وحده أو لا، حتى لو كان شسعا من نعل، و كذا في الحرير على قول البعض و الأقوى الكراهة كالمشهور.
و يجوز الكف به و لا يقدر بقدر، و كذا يزر به الثوب و يطرز و يعلم، و كذا افتراشه و القيام عليه و لو في الصلاة و إن كره، و كذا يكره في الممتزج و إن غلب عليه الحرير ما لم يستهلك فيه.
و كذا تحرم الصلاة في الذهب و لو كان خاتما مموها على الرجال و الخناثى، و تستحب الصلاة فيه للنساء.
و يشترط في اللباس الحل و لو بالإذن و الرخصة فيه من مالكه، فلا يجوز في المغصوب و لو خيطا، و تبطل الصلاة مع تعمده و علمه بالغصب و إن جهل الحكم أو نسيه، و لو جهل الغصب صحت الصلاة و عليه أجرة المثل، و في ناسي الغصب خلاف أقربه الصحة و أحوطه الإعادة وقتا و خارجا.
و لو كان المغصوب من المعفو عن نجاسته من الملابس كالتكة و الخاتم ملبوسا، أو مستصحبا ففي البطلان كلام أقربه البطلان، و لو لم يستصحبه جاز، ما لم يكن التصرّف فيه من لوازم الصلاة كالسجود عليه و القيام فوقه.
و تجوز الصلاة فيه إن أذن المالك و لو للغاصب، و لو أذن مطلقا جاز لغير