سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٤٩ - الثالثة
و لو اشترى أمتعة صفقة امتنع بيع بعضها مرابحة مطلقا، خلافا للإسكافي فأجازه في ما لا تفاضل فيه كالمعدود المتساوي.
و العبارة: اشتريته بكذا، و شبهه، و لو عمل فيه عملا بنفسه، قال: و عملت فيه بكذا، و لو استأجر جاز أن يقول ذلك، و أن يضمّه فيقول تقوّم علي بكذا، أو رأس مالي كذا، كما هو المشهور، و منع في المبسوط من العبارة الأخيرة.
و لو أخذ أرش الجناية لم يجب وضعها، و إنما يجب الإخبار عما نقص بها.
و لا تضمّ المئونة، و لا الكسوة، و لا الدواء، و تضمّ أجرة الدلّال، و الكيّال، و الحافظ و المخزن.
و لو حطّ البائع عنه في زمن الخيار أسقط عند الشيخ و جماعة و الأصح العدم وفاقا للمشهور.
و لو قوّم على الدلال متاعا بغير عقد و جعل له الزائد، لم يجز بيعه مرابحة، فإذا باعه ملك ذلك الزائد وفاقا للشيخين، لدلالة جملة من الأخبار الصّحاح و غيرها.
ففي صحيح محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنه قال في رجل قال لرجل:
بع ثوبي هذا بعشرة دراهم، فما فضل فهو لك، فقال: ليس به بأس، و مثله صحيح زرارة.
و خبر الكناني و سماعة، عن الصادق (عليه السلام): أنه سئل عن الرجل يحمل المتاع لأهل السوق: و قد قوّموا عليه قيمة، و يقولون: بع فما ازددت فلك؟ فقال: لا بأس بذلك، و لكن لا يبيعهم مرابحة.
و إنما منع من ذلك لعدم معلومية الثمن في الأصل، و إن باعه بالقيمة فلا شيء له، و إن نقص أتمه الدلال، و لو بدأ الدلال بطلب التقويم فله الأجرة لا غير.
و سوى الحلبيون بين الأمرين في الأجرة، بأن تكون الزيادة للمالك، و لا يستحق سوى الأجرة، لأن هذا اللفظ غير مملك للزيادة، و القول الأول أثبت لهذه الأخبار و لأنه جعالة مشروعة، و جهالة العوض غير ضائرة لعدم إفضائه إلى التنازع.
و يجوز بيع المرابحة إذا ضمن المشتري الثمن، و إن لم يؤده.
ففي صحيحة ابن محبوب عن إبراهيم الكرخي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام):
إني كنت بعت رجلا نخلا كذا و كذا نخلة، بكذا و كذا درهما، و النخل فيه ثمر، فانطلق الذي اشتراه مني فباعه من رجل آخر بربح، و لم يكن نقدني و لا قبضت، قال: فقال:
لا بأس بذلك، أ ليس كان قد ضمن لك الثمن؟ قلت: نعم، قال: فالربح له.
و لا يمنع وطي الجارية من بيعها مرابحة إذا لم يكن أحبلها.
ففي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) كما في كتاب المسائل، قال