سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦ - و أما الأحكام
و تتيمم للخروج من المسجدين لو فجأها الدم فيهما كما جاء في الجنب، و كذا لو دخلت فيهما نسيانا مع سبق حيضها، و لا بأس بالأخذ منها، و إنما يحرم الوضع فيها إلا مع الضرورة، و قراءة العزائم أو شيء منها، و لو كان مشتركا بينها و بين غيرها حرم أو كره و المدار على القصد، و يكره ما عداها و لكنه كمكروه العبادة لإذن الاخبار بقراءة ما سوى العزائم، و تتأكد الكراهة فيما زاد على السبع أو السبعين و تخف فيهما و مس كتابة القرآن و منه المد و التشديد، و كذا ما عليه اسم اللّٰه تعالى، و اجتناب أسماء الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) أحوط، و يحرم الاعتكاف و الطلاق مع الدخول و حضور الزوج أو ما في حكمه، و وطؤها قبلا و اجتناب ما بين السرّة و الركبة على جهة الاستحباب للتغليظ في ذلك أحوط، و يباح غير ذلك و إن كان الأفضل أن تتدرع بالدرع و يستمتع بما فوقه.
و يجب عليها قضاء شهر رمضان، و في النذر و شبهه إذا وافق الحيض تردد، و الوجوب أقرب، كما أن الأقرب عدم وجوب قضاء الصلاة غير اليومية عند عروض أسبابها حالة الحيض، أما ركعتا الطواف فلا حقة بالطواف في القضاء.
و لو عرض الحيض بعد التمكن من الصلاة قضت، و لو انقطع و قد بقي من الوقت قدر الطهارة و ركعة وجب الأداء، و الوجوب دائر مدار وقت الفضيلة كما هو المتيقن و ترتبه على الإجزاء أحوط، و مع الإخلال فالقضاء واجب، و لو تلت العزيمة فعلت حراما و سجدت وجوبا، و لا بأس باستماعها و سماعها مع سجودها وجوبا.
و يجب تعزير الواطي عالما عامدا، و يثبت ارتداده مستحلا، و على ممكنته التعزير أيضا، و الأحوط له التكفير بدينار في ثلثه الأول و بنصفه في ثلثه الثاني و بربعه في ثلثه الآخر، و لو تصدق على مسكين بقدر شبعه أجزأه، و لو كانت أمته تصدّق بثلاثة أمداد طعاما.
و يكره وطؤها بعد الانقطاع و قبل الغسل و بعد غسل الفرج مع الشبق و بدونه يحرم، و لا تترتب عليه الكفارة المتقدمة و إن وجب تعزيره.
و لو عرض الحيض في أثناء الوطي نزع فإن استدام لزمته تلك الأحكام، و لو اشتبه الحيض بغيره من الدماء فالأحوط الامتناع تغليبا للحرمة، و القيمة غير مجزية في الكفارة على القول بوجوبها.
و يستحب لها الجلوس في مصلاها بعد الوضوء و غسل الفرج و التحشي ذاكرة اللّٰه تعالى بقدر زمان الصلاة، و ليكن تسبيحا و تهليلا و تحميدا و جاء أو قراءة.
و هذه الأحكام متعلقة برؤية الدم للمعتادة و كذلك المبتدأة و المضطربة فعلا و تركا.
و لتنو في كل من الوضوء و الغسل الرفع و الاستباحة أو هما سواء قدمت