سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٩٧ - و منها استحباب ادخار قوت السنة
و منها: استحباب شراء الصغار
مما يباع من الحيوانات و بيع الكبار عند ضيق المعاش و معالجة الكرسف، ففي خبر هشام بن المثنى عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: من ضاق عليه المعاش أو قال: الرزق فليشتر صغارا و لبيع كبارا.
و روي مرسلا كما في الكافي عنه (عليه السلام) انه قال: من أعيته الحيلة فليعالج الكرسف.
و منها: استحباب مواساة الناس عند شدّة حاجتهم
بأن يبيع قوت السنة ثم يشتري كل يوم و يخلط الحنطة بالشعير، ففي خبر حماد بن عثمان الصحيح: قال أصاب أهل المدينة قحط حتى اقبل الرجل الموسر يخلط الحنطة بالشعير و يأكله، و يشتري ببعض الطعام، و كان عند أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) طعام جيد قد اشتراه أول السنة، فقال لبعض مواليه: اشتر لنا شعيرا فاخلطه بهذا الطعام أو بعه، فإنا نكره أن نأكل جيدا و يأكل الناس رديا.
و في خبر معتب قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام)- و قد يزيد بالمدينة-: كم عندنا من طعام؟ قال: قلت عندنا ما يكفينا أشهرا كثيرة، قال: أخرجه و بعه قال: قلت له: و ليس بالمدينة طعام، قال: بعه فلما بعته، قال: اشتر مع الناس يوما بيوم، و قال: يا معتب اجعل قوت عيالي نصفا شعيرا و نصفا حنطة، فإن اللّٰه يعلم اني واجد أن أطعمهم الحنطة على وجهها، و لكني أحببت أن يراني اللّٰه قد أحسنت تقدير المعيشة.
و في خبر آخر لمعتب قال: كان أبو الحسن (عليه السلام) يأمرنا إذا أدركت الثمرة أن نخرجها فنبيعها و نشتري مع المسلمين يوما بيوم.
و منها: استحباب ادخار قوت السنة
و تقديمه على شراء العقدة [١] ففي صحيح معمّر بن خلاد، أنه سأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن حبس الطعام سنة؟ فقال: انا أفعله، يعني بذلك إحراز القوت.
و في موثقة الحسن بن الجهم، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: أن الإنسان إذا أدخل طعام سنة خف ظهره و استراح، و كان أبو جعفر و أبو عبد اللّٰه (عليهما السلام) لا يشتريان عقدة حتى يدخلا طعام سنتهما.
و في خبر عبد اللّٰه بن عبد الرحمن عن [ابن بكير] عن أبي الحسن (عليه السلام)، و مرسل الفقيه، قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم): إن النفس إذا أحرزت قوتها استقرّت.
[١] العقدة بالضم: الضيعة و العقار الذي اعتقده صاحبه ملكا، و الجمع عقد كصرد. (مجمع البحرين)