سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٦١ - المقام الثاني لو صلّى مع النجاسة غير المعفو عنها
و يسقط الغسل الواجب فيما عفي عنه من النجاسات، مثل الدماء غير الثلاثة و إن خالطه مائع آخر إذا نقص عن الدرهم البغلي سعة في غير البدن، و في البدن إذا كان قدر الحمّصة فما دونها من دم الإنسان نفسه، أو كان دم جرح أو قرح لا يرقى و لا يبرأ ظاهرة أو باطنة، و الأحوط غسل الثوب في اليوم مرة أو مرتين.
و المتفرق من الدم و لم يبلغ قدر الدرهم معفو عنه و إن تفاحش، و يستحب غسله إذا كان مسفوحا، و لو نفذ الدم في الرقيق فواحد و في الغليظ اثنان، و عن كل دم لا يرقى أو تتعذر إزالته لعدم المطهر.
و عفي أيضا عن المربية للمولود إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد إذا غسلته في اليوم و الليلة مرة، و يستحب جعلها آخر النهار أمام الظهرين لتتفق لها الصلاة مع الطهارة فيهما، و في المغرب و العشاء لتقاربها، و لا يعفى عن غير بول الصبي من النجاسات.
و لو وجدت المربية ثوبا طاهرا و لو بأجرة مقدورة لها وجب تحصيله و استعماله و انتفى العفو، و لو وجده صاحب الجروح و القروح لم يجب لعموم العفو، و كذا لو أمكن التطهير، و إن كان الإبدال أحوط، و يستحب غسل الثوب مع تفاحش التفرق.
و عفي أيضا عن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه وحده كالتكة و الجورب و الخف و القلنسوة و النعل و الزنار و الخاتم و حلي النساء و السيور و العمامة، و كذا ما صحبه و لا يعتبر كونها ملابس، و لا كونها في محالها و كذلك القارورة المضمومة و الدبة من جلد ميت، و فارة المسك، و لا بأس بالصلاة فيها إذا كانت ذكية و لو بوجودها في أيدي المسلمين أو في أسواقها.
و تجوز الصلاة في أثواب الصبيان و المتهم و من لا يتوقّى النجاسة على كراهة، و ثياب شارب الخمر، و القصابين و المجوس و أهل الكتاب بل المشركين بدون غسل ما لم تعلم النجاسة، لكن يستحب غسلها، و ظن النجاسة غير مضر و لو استند إلى شهادة عدل، أما شهادة العدلين و إخبار المالك فيجب لهما القبول و إن لم يبين السبب و لم يثمر العلم.
المقام الثاني: لو صلّى مع النجاسة غير المعفو عنها
عالما عامدا مختارا أعاد مطلقا، و لو نسي فالأقرب استحباب الإعادة وقتا و خارجا، و الجاهل لا يعيد مطلقا، و تستحب الإعادة في الوقت.
و جاهل الحكم لا يعذر، و لو علمها في الأثناء و تبين سبقها بنى على حكم الجاهل بالنجاسة، و الأقرب إزالتها أو الإبدال إن أمكن و لم يفتقر إلى فعل كثير، و إلا استأنف مع سعة الوقت و استمر مع ضيقه، و مع عدم العلم بسبقها لا يعيد مطلقا بل