سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٨ - الثاني في بيان ما يثبت به الدخول في شهر رمضان
شهر ثلاثين يوما.
و لا يثبت الصوم بشهادة الواحد على الأصح، و لا بشهادة النساء و لو منضمات للرجال إلا أن يستفاد منهن الشياع.
و لا عبرة بالجدول و إن اعتبره المنجمون و جعلوه أقوى ظنّا من البينة، و لا بالعدد شهرا تاما و شهرا ناقصا، و لا بغيبوبة الهلال بعد الشفق.
نعم رؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال معتمدة لأنه لليلة الماضية.
و لا عبرة بتطوقه، و لا برؤية الرأس في ظله و إن كان اعتماده مع العلة قويا كما عليه الصدوق و الكاشي، و لا بعد خمسة من الماضية و لا برابعة رجب.
و حكم البلدان المتقاربة واحد بخلاف البعيدة بعدا فاحشا.
و لو رأى الهلال ثم سافر إلى موضع لم ير فيه متباعدا فالأقرب الصوم يوم أحد و ثلاثين و بالعكس يفطر التاسع و العشرين.
و إذا ثبت هلال شوال قبل الزوال وجب الإفطار و خرج إلى صلاة العيد و صلّى، و بعده يفطر و لا صلاة إلا في غد.
و يستحب في شهر رمضان وظائف عديدة، زيادة على سائر الشهور لا يأتي عليها الإملاء:
فمنها أغسال فراده، و قد تقدّم في الأغسال ذكره، و كثرة التلاوة للقرآن، فإن الآية فيه تعدل ختمة في غيره، و الإكثار من الصدقة، و العتق، و الذكر، و تفطير الصائمين و لو بمذقة من لبن أو شق تمرة، و الإفطار على الحلو سيما التمر، و السكر، و الماء الفاتر، و اللبن، و قد جاء في الإفطار على التمر الحلال انه يزاد في صلاته أربعمائة صلاة، و السحور، و لو بشربة من ماء، و أفضله السويق [١] و التمر، و كونه قريبا من الفجر وقت السحر، و تأخير الإفطار عن صلاة المغرب، إلا أن تنازعه نفسه، أو تنتظره جماعة، و إتيان النساء أول ليلة من الشهر، و احياء ليلة القدر بالدعاء و الصلوات، و هي إحدى الثلاث الفرادى، و خصوصا ثلاث و عشرون منه.
و إذا صام فلتصم جميع جوارحه من السمع، و البصر، و اللسان، و الشعر، و الجلد، و عدّ جميع أجزاء البدن، و ليكن عليه وقار الصوم، و ليدع المراء و إن كان محقا، و أذى الخادم، و لا يجعل يوم صومه كيوم فطرة.
و يستحب الدعاء عند النظر إلى الهلال بالمأثور، و لا يجب دعاء بخصوصه و كذلك الدعاء عند الإفطار لسرعة إجابته.
و الاعتكاف في العشر الأواخر منه، و ملازمة صلاة الجمع فيه، و الإتيان
[١] السويق دقيق مقلو يعمل من الحنطة أو الشعير. (مجمع البحرين)