سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٢٩ - المطلب الثاني في النقد و النسيئة
الفصل السابع في أنواع البيع
و هي بالنسبة إلى الأجل أربعة، و إلى الإخبار برأس المال أربعة و إلى مساواة الثمن بالعوض قسمان، فهذه مطالب:
المطلب الأول
العوضان إن كانا حالين فهو النقد، و إن كانا مؤجلين فهو بيع الدين بالدين و بيع الكالي بالكالي، و إن كان المثمن حالا خاصة و الثمن مؤجلا فهو النسيئة، و بالعكس السلم.
المطلب الثاني: في النقد و النسيئة
إطلاق العقد و اشتراط التعجيل يقتضيان بالأصالة تعجيل الثمن، و اشتراط التأجيل في نفس العقد يوجبه، بشرط الضبط.
و لو شرط أجلا من غير تعيين أو تعيّنا مجهولا كقدوم الحاج بطل، و هذا الحكم ثابت بالإجماع و النصوص.
ففي موثقة عمّار بن موسى عن الصادق (عليه السلام) في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى، ثم افترقا؟ فقال: وجب البيع و الثمن، إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد.
و لا فرق في بيع النقد بين أن يكون العين موجودة عنده أو غير موجودة، فكيفية شراؤه بعد، و منع من ذلك العامة.
ففي صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك تساومه ثم تشتري له نحو الذي طلب، ثم توجبه على نفسك ثم تبيعه منه بعد.
و صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالا؟ قال: ليس به بأس، قلت:
إنهم يفسدونه عندنا، قال: و أي شيء يقولون في السلم؟ قلت: لا يرون به بأسا، يقولون هذا إلى أجل، فإذا كان إلى غير أجل، و ليس عند صاحبه فلا يصلح، فقال:
إذا لم يكن إلى أجل كان أجود، ثم قال: لا بأس بأن يشتري الطعام و ليس هو عند صاحبه حالا و إلى أجل، فقال: لا يسمي له أجلا إلا أن يكون بيعا لا يوجد مثل العنب