سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٤ - البحث الأوّل في أصناف الدماء
و أن يكون من النعم الثلاث بالإجماع و النصوص المستفيضة و هي مرتّبة في الفضل كما تقدّم في الصحيح و غيره، أفضله بدنة و أوسطه بقرة و أخسّه شاة.
و أن يكون ثنيّا في غير الضأن أمّا فيه فيكفي الجذع للصحاح المستفيضة و الإجماع فيهما.
و الثني من الإبل ما دخل في السادسة، و من الأخيرين ما دخل في الثالثة للنّص المرويّ في الفقه الرضوي، و عليه العلامة في المنتهى.
أمّا كلمات أهل اللغة فهي ما عليه المشهور من أنّه الذي دخل في الثانية، و الجذع هنا ما له ستّة أشهر كما في كلمات اللغة، و في المشهور ما دخل في الثانية و لم نقف على مستنده.
و أن يكون تامّا في الخلقة كما في الصحاح و غيرها و عليه الإجماع.
و في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) أنّه لا يجوز أن يكون ناقصا، و كذا لا تجوز العوراء و لا العرجاء و لا المقطوعة الأذن إلّا أن تكون مشقوقة أو مثقوبة و لم يذهب منها شيء كما في خبر أحمد بن محمّد بن أبى نصر المقطوع.
و في حسن الحلبي إن كان شقّها و سما فلا بأس و إن كان شقّا فلا يصلح.
و لا الخصي من الفحول و إن كرّهه العماني، و تدفعه الصحاح الواردة بعدم الإجزاء إلّا مع الضرورة كما في الصحيحين و هما صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج و صحيح الحلبي.
و في صحيح الفضل بن شاذان المرويّ في العيون عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون، و لا يجوز أن يضحّي بالخصي لأنّه ناقص.
و يجوز بالموجوء، و لو اشتراها على أنّها تامّة فبانت ناقصة قبل الذبح لم تجز في الواجب لصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلّا بعد شرائها هل يجزي عنه؟ قال: نعم إلّا أن يكون هديا واجبا فإنّه لا يجوز أن يكون ناقصا، لكن في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل يشتري هديا و كان به عيب عور أو غيره؟ فقال: إن كان قد نقّد ثمنه فقد أجزأ عنه، و إن لم يكن نقد ثمنه ردّه عليه و اشترى غيره، و حمل على تعذّر غيره.
و أن لا يكون مهزولا للصحيحين و غيرهما لقوله فيهما: إن اشتريته مهزولا فوجدته سمينا أجزأك، و إن اشتريته مهزولا فوجدته مهزولا فلا يجزي.
و اشترط العماني ظهور السمن قبل الذبح، و يدفعه إطلاق تلك الروايات بل المتبادر منها لكن في الصحيح إن اشترى الرجل هديا و هو يرى أنّه سمين أجزأ عنه، و إن