سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧٤ - الفصل الثالث فيما يشترط في العوضين
غيره، وفاقا لابن إدريس، و ذهب جماعة من القدماء منهم إلى الجواز مع الضميمة، و مستندهم أخبار متعددة، و إن كانت ضعيفة الإسناد.
ففي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في شراء الأجمة ليس فيها قصب إنما هي ماء؟ قال: تصيد كفا من سمك، و تقول: أشتري منك هذا السمك، و ما في هذه الأجمة بكذا و كذا.
و مرسلة البزنطي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا كانت أجمة ليس فيها قصب أخرج شيء من السمك فيباع و ما في الأجمة.
و في موثق معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا بأس أن يشتري الآجام إذا كان فيها قصب.
و لا ينافي ذلك خبر مسمع عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) نهى أن يشتري شبكة الصياد يقول: اضرب بشبكتك فما خرج فهو من مالي بكذا و كذا، لعدم الضميمة، بل الوجود رأسا.
و مثله موثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي بل صحيحه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يتقبّل بجزية رءوس الرجال، و بخراج النخل و الآجام و الطير، و هو لا يدري لعله لا يكون من هذا شيء أبدا أو يكون، أ يشتريه؟ و في أي زمان يشتريه، و يتقبل منه؟
قال: إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا أنه قد أدرك فاشتره و تقبّل به.
و فيه إشارة إلى الضميمة المذكورة، و هي المصححة للبيع و القبالة.
و المشهور بين الأصحاب ما اختاره في المسالك و من تبعه، و هو إن كان المقصود بالبيع هو القصب و نحوه و جعل السمك تابعا له صحّ البيع، و إن انعكس أو كانا مقصودين لم يصح، و الأقوى ما ذهب إليه الشيخ و من تبعه، و إن كانت الضميمة من نوع السمك.
و يجوز بيع الجلود على ظهور الأنعام كما قلناه في الأصواف، منفردة و منضمة، مع مشاهدته، و إن جهل وزنه لأنّه حينئذ غير موزون، حتى أنه يجوز بيع جلود أغنام مسماة إذا كانت معلومة لهما، لخبر أبي مخلد السراح، قال: كنا عند أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فدخل معتب فقال: بالباب رجلان، فقال: أدخلهما فدخلا، فقال أحدهما: إني رجل قصاب، و اني أبيع المسوك قبل أن أذبح الغنم؟ قال: ليس به بأس، و لكن أنسبها غنم أرض كذا و كذا.
و بالجملة فلا يجوز بيع المجهول لما فيه من الغرر و المجازفة للنهي عنه في عدة من الأخبار.
و في الدعائم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) نهي