سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١١٦ - السابع فعلها جماعة،
كلا منهما قبلة للآخر، ثم الجلوس للاستراحة حتى يفرغ المؤذن حيث يكون الصعود قبل الأذان أو في أثنائه، و له تأخير الصعود لما بعد الأذان لمجيء الأخبار بالأمرين، و أن يكون غير لحان و لا يستعمل الألفاظ الغريبة الوحشية للسامع أو ما تستنكره عقولهم.
و تكره الصلاة من المأمومين في أثنائها و لو تحيّة أو نافلة ذلك اليوم، إلا أن يكون قد تلبّس بركعة منها فيتمّها.
السادس: اجتماع خمسة أحدهم الإمام،
لكنه في الوجوب التخييري و الإجزائي.
و إنما تجب عينا في السبعة لا غير، فلو انفضوا قبل تلبسهم بالصلاة أو قبل الخطبة سقط الوجوب، إلا مع عودهم أو بلوغ ذلك العدد من غيرهم، و إن كان في أثناء الخطبة أعاد ما لم يسمعوه، و أما بعد التلبّس بالصلاة و لو بالتحريمة فيجب الإتمام على الباقي و لو كان واحدا.
السابع: فعلها جماعة،
فلا تقع فرادى و لو كثروا، و لو عرض للإمام مانع من التتمة قدموا من يتم بهم وجوبا، و إن لم يكن فيهم من يصلح للإمامة فالأقوى السقوط، أما لو فرغ الإمام و بقي مسبوق لم تعتبر الجماعة بعد ذلك و لو أمكن.
و يعتبر في إمامها الكمال، و الإيمان، و العدالة، و الذكورة، و طهارة المولد، و الفقاهة، و كونه أهلا للنيابة، و أن يكون ممن تنعقد به و إن لم يجب عليه الحضور، و المسافر و العبد تنعقد بهما فتجوز إمامتهما، و الأحوط أن لا يكون أجذم أو أبرص و إن جوّزنا في المرأة إمامة غيرها على الكراهة.
و اشتراط اتحاد الخطيب و المصلي، إلا مع الضرورة كالاستنابة العارضة المضطر إليها، فلا شبهة حينئذ في الجواز لكن يشترط في الخطيب ما يشترط في الإمام، و لا يشترط في النائب أن يكون ممن حضر الخطبة و إن كان أفضل، و كذلك يشترط في النائب أن يكون محرما بصلاة الجمعة فلو ابتدأ التحريم حينئذ لم يجز إذا كانت الاستنابة في الأثناء، و لو كان مصليا ظهرا كالمسافر و الهم أو شرع قبل اجتماع الشرائط فالأقوى جواز الائتمام به حيث يتعذر من تنعقد به إن قلنا بعدم اشتراط كونه من المأمومين كما هو ظاهر الإطلاق في نيابة صلاة الجماعة في غير الجمعة، و لو كان قد صلّى الظهر جاز الاقتداء به في صلاة العصر ابتداء إذا كانت الاستنابة قبل التحريمة، و استدامة إن كان مؤتما بإمام الجمعة أو كان منفردا على الأظهر.
و هل يجب الدخول في مثل هذه الجمعة ابتداء؟ الأصح ذلك عند القائل بانعقادها حال الغيبة و عند المانع ممتنع، و يمكن الدخول عند سبق انعقادها بإمام الأصل، و حينئذ يتحقق وجوب الدخول عينا.