سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٩٣ - و منها كراهة الحلف على البيع و الشراء
و منها: كراهة معاملة ذوي العاهات
ففي خبر ميسر بن عبد العزيز و مرفوعة أحمد بن محمد و مرسل الفقيه المسند في العلل، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): لا تعامل ذا عاهة فإنه أظلم شيء، و في لفظ آخر:
احذروا معاملة ذوي العاهات فإنهم أظلم شيء.
و منها: كراهة معاملة الأكراد و مخالطتهم
ففي خبر أبي الربيع الشامي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) فقلت: إن عندنا قوما من الأكراد، و انهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم و نبايعهم؟ فقال: يا أبا الربيع لا تخالطوهم، فإن الأكراد حيّ من إحياء الجن كشف اللّٰه عنهم الغطاء فلا تخالطوهم.
و في خبره الآخر في الفقيه و العلل عنه (عليه السلام) قال: لا تخالط الأكراد فإن الأكراد حي من الجن كشف اللّٰه عنهم الغطاء.
و منها: كراهة مخالطة السفلة و الاستعانة بالمجوس
و لو على ذبح شاة، ففي الفقيه مرسلا، و في العلل مسندا عن الحسن بن نياح عن عيسى، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): لا تستعن بمجوسي و لو على أخذ قوائم شاتك، و أنت تريد أن تذبحها، قال: و قال (عليه السلام): إياك و مخالطة السفلة فإن السفلة لا يؤول إلى خير.
و قد جاءت السفلة في الأخبار بمعان كثيرة، منها أن السفلة هو الذي لا يبالي بما قال و لا ما قيل فيه، و منها انه الذي يضرب بالطنبور، و منها من لم يسره الإحسان و لا تسوؤه الإساءة، و من ادعى الإمامة و هو ليس لها بأهل، و منها الآكل في السوق.
و منها: كراهة الحلف على البيع و الشراء
صادقا و تحريمه كاذبا، و الأخبار به مستفيضة، و في كثير منها منفقة للسلعة ممحقة للربح.
و في بعضها: ثلاثة لا ينظر اللّٰه إليهم أحدهم رجل اتخذ اللّٰه بضاعة لا يشترى إلا بيمين و لا يبيع إلا بيمين.
و في بعضها: ويل لتجار أمتي من لا و اللّٰه و بلى و اللّٰه.
و في بعضها: ثلاثة لا يكلمهم اللّٰه و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم، المرخي ذيله من العظمة، و المزكي سلعته بالكذب، و رجل استقبلك بنور صدر، فيتوارى و قلبه ممتلئ غشا.
و في بعضها: عوضه المنفق سلعته بالحلف الكاذب، أعادها ثلاثا.