سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢٤ - أمّا الأوّل فهو الركن في العمرة و الحجّ
و فيه: سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا و المروة حتّى يرجع إلى أهله، فقال:
يطاف عنه.
و إطلاقهما أوجب حملهما على صورة تعذّر العود لئلّا ينافيا صحيح معاوية بن عمّار و ما ضاهاه، و لا فرق في ذلك بين الكلّ و البعض.
و لو فعل ما يحرم عليه كالوطي مثلا قبل الذكر، فالظاهر انّه لا شيء عليه للأصل، و كون النسيان عذرا و ما تقدّم من عدم الكفّارة في غير الصيد على الناسي، و لما سلف من عدم الكفّارة على ناسي طواف الزيارة لو واقع نسيانا، فإن عدمها هناك يقتضي عدمها هنا، و يحتمل الوجوب لما رواه في الفقيه قال: سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل طاف بين الصفا و المروة ستّة أشواط و هو يظنّ أنّها سبعة فذكر بعد ما أحلّ و واقع النساء أنّه إنّما طاف ستّة قال: عليه بقرة يذبحها و يطوف شوطا آخر.
و ربّما حملت على الاستحباب لضعفها بالإرسال و الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه.
و في الجاهل قولان، و الأقوى انّه كالناسي، و لا يجوز تأخير السعي عن يوم الطواف إلى الغد إلا لضرورة كما هو المشهور فتوى و رواية، فلو أخّره أثم، و سوغ التأخير المحقّق.
نعم يجوز تأخيره إلى الليل لصحيح عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انّه سأله عن الرجل يقدم حاجّا قد اشتدّ عليه الحرّ فيطوف بالكعبة و يؤخّر السعي إلى أن يبرد؟ فقال: لا بأس، و ربّما فعلته.
و في مرسل الفقيه يؤخّره إلى الليل.
و في صحيح آخر لابن سنان و في آخره: و ربّما رأيته يؤخّر السعي إلى الليل.
و في صحيح محمد بن مسلم إطلاق جواز تأخيره، و كذا في صحيح رفاعة، لكنّهما غير مبينين المقدار.
و يدلّ على المنع من تأخيره إلى غده صحيح محمد بن مسلم كما في الفقيه.
و صحيح العلاء بن رزين و فيهما: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة إلى غد؟ قال: لا، و لم نقف لما ذكره المحقّق من الجواز دليل سوى إطلاق صحيح محمد بن مسلم المتقدّم مع تقييده بهذه الصحاح.
و لو شكّ في أثنائه بطل و بعده لا يلتفت.
و لو شكّ في المبدأ و تيقّن العدد، فإن كان زوجا اعتبر في الصحّة كونه على الصفا، لأنّه حينئذ يكون قد ابتدأ منه فيقع صحيحا، و لو كان على المروة بطل و أعاد السعي لأنّه حينئذ يكون قد ابتدأ بها، و قد مرّ انّه يوجب البطلان، و إن كان الثاني انعكس الحكم فيعيد لو كان على الصفا لظهور الابتداء من المروة، و يصحّ لو كان على