سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠٠ - العاشر إزالة الشعر
و يسقط التحريم عن الصبيان، و لا خلاف فيه بين الأصحاب.
و لا يصدق التظليل إلا بما يوجب الظلال عرفا، فلا يحرم بأعواد الحنايا الواقعة في المحامل، فلا ينزع إلا الظلال، و كذلك الكنائس [١] التي يركب فيها.
و يدلّ عليه صحيح الحميري عن القائم (عليه السلام) كما في الاحتجاج و الغيبة فما وقع في رواية سعيد الأعرج من عدم جواز الاستتار من الشمس بعود أو بيده إلا من علّة و ضرورة محمول على شدّة التنزّه أو على عود يوجب التظليل عرفا.
و يجوز المشي في ظلّ المحمل إذا لم يعل رأسه، و كذلك يجوز له أن يجعل الظلال في طرفي المشرق و المغرب إذا لم يكن فوق رأسه شيء منه، و إن كان البروز للشمس في جميع الحالات أفضل، و لا بأس بأن يستظلّ بأحد أعضائه و إن كان سائرا، و هل التحريم في الاستظلال لفوات الضحى أو لمكان الستر؟ قولان، للأوّل قوله (عليه السلام): اضح لمن أحرمت له.
و في صحيح عبد اللّٰه بن المغيرة (ما من حاج يضحي ملبّيا حتّى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها).
و للثاني صحيح إسماعيل بن عبد الخالق: هل يستتر المحرم من الشمس؟ قال: لا و تظهر الفائدة فيمن جلس في المحل بارزا للشمس أو تظلّل بالمحمل و ليس فيه، فعلى الأوّل يجوز لعدم فوات الضحى دون الثاني، و عندي الاستتار و الضحى معناهما واحد، لأنّ المراد به الاستتار من الشمس فعدمه و الضحى واحد.
و في جواز الدخول في الخباء و الفسطاط و تحت السقوف نازلا، و المنع من ذلك سائرا إبطال للقياس كما تضمّنته جملة من الأخبار سيّما قياس الأولويّة.
العاشر: إزالة الشعر
في غير موضع الحلق و التقصير من غير فرق بين الشعر الرأس و غيره للكتاب و الصحاح المستفيضة و غيرها حلقا كان أو نتفا أو حرقا.
و من تلك الصحاح صحاح معاوية بن عمّار و فيها (من حلق أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه، و من فعله متعمّدا فعليه دم).
و في صحيح آخر عن الصادق (عليه السلام) عن المحرم كيف يحلّ؟ قال: بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر.
[١] الكنيسة: هي شيء يغرز في المحمل أو الرحل و يلقى عليه ثوب يستظل به الراكب، و يستتر به، و الجمع كنائس مثل كريمة و كرائم. (مجمع البحرين)