سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٦ - العاشر توافق الصلاتين نظما لا نوعا،
جدد نيتها، و لو أحس بانتهاء صلاتهم و انتقل قبله استمر ما لم يكن فعلا كثيرا يخرج به عن كونه مصليا.
و لا يضر إحرام البعيد قبل القريب بعد قيامهم على أرجلهم و دخولهم في مقدماتهم المندوبة و إن كان البعد مفرطا لأنه في حكم الاتصال، و لو روعي الترتيب الأقرب فالأقرب فاتت القدوة في ركعات كثيرة و لا سيما في مثل صلاة الجمعة و الأعياد التي بفواتها يقع الفساد و لا يجزي انعقاد نية الانفراد.
الثامن: مساواة موقف الإمام المأموم أو علو المأموم عنه،
و إن كان الأول أفضل و أكمل، فلو علا موقف الإمام بما يعتد به بطلت القدوة، و لا فرق بين الأضراء و غيرهم، و قدر العلو عند البعض بما لا يتخطّى كما قدر في البعد و القرب، و لا مستند له.
و لو علا مكان المأموم جاز ما لم يتفاحش في حد البعد المفرط، و لو كان على أرض منحدرة كالمسيل اغتفر العلو من الجانبين.
التاسع: مشاهدة المأموم الإمام،
لعدم الحائل و لو بالقوة أو مشاهدة من يشاهده و لو بوسائط، فلو كان هناك حائل جسماني يمنع من المشاهدة بطل الاقتداء.
و لو كان الحائل الظلمة لم يمنع لأنها عدم، فإذا علم حاله و لو بالقرائن كفى عن المشاهدة، و كذا العمى ليس بحائل و إن اكتفى بهما البعض في صلاة المرأة أمام الرجل كما تقدّم في المكان.
و تغتفر حيلولة الأساطين، و في المشبك و المخرّم قولان أقربهما الجواز، أما المقصورات غير المخرمة فليست الصلاة لمن صلّى خلفها بصلاة فلا قدوة و لا صحة.
و لو صلى الإمام خلف جدار و فيه أبواب صحّت صلاة من على الباب دون من على يمينه و شماله إذا لم يشاهدا شيئا، و لو فرض عدم مشاهدة غير الصف الأول بطل أيضا، و لو كانت مخرمة أو قصيرة تمنع المشاهدة له حالة الجلوس لا غير فلا بأس.
و المحراب الداخل إن منع فكالمقصورة، و لو نوى الاقتداء في محل لا تصح فيه القدوة للحائل بطلت صلاته، و لا تصح و يجب عليه فعل ما يلزم المنفرد كما ذهب إليه البعض فإذا أخل به بطلت الصلاة بل تبطل ابتداء.
و تسقط المشاهدة في اقتداء المرأة بالرجل، و يغتفر الحائل، و لا يغتفر البعد.
العاشر: توافق الصلاتين نظما لا نوعا،
فلا ائتمام في اليومية بالجنازة، و لا بينهما و بين الكسوف و العيد، و لا بين كل واحدة من هذه مع الأخرى.
و تصح في ركعتي الطواف باليومية، و بالفريضة في النافلة المعادة و بالعكس، و النافلة بالنافلة في مواضع الجواز المتقدمة، و أولى بالجواز هنا الاختلاف بالشخص