سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٩ - الثاني الصوم المشروع
بالأدعية المأثورة في لياليه و أيامه، و سيما أدعية سحره.
و يحرم السفر لمن حضره إلا لحج، أو غزوة، أو ضرورة كحفظ مال أو أخ في اللّٰه أو تشييعه، أو تلقّيه، إلى أن يمضي ثلاثة و عشرون يوما منه.
و يكره إنشاد الاشعار فيه بليل و نهار إلا ما كان شعر حق، أو موعظة، أو مناجاة، أو في المراثي عليهم (عليهم السلام)، و قد تقدّم الكلام على نافلته في كتاب الصلاة، و بيّنا عدم رجحانها و قربها من البدعة، إلى غير ذلك من المكروهات و الآداب المفصلة في كتب أصحابنا و جاءت بها أخبار أئمتنا (عليهم السلام).
الركن الثالث في الاعتكاف، و فيه أبحاث
الأول: إن الاعتكاف لغة هو اللبث في المكان،
و الملازمة له أو للشيء، و شرعا اللبث الطويل للعبادة في الأمكنة المخصوصة.
و هو من العبادات المؤكدة في هذه الشريعة، و في الشرائع السابقة، و هو مستحب، و لا يجب إلا بعارض.
و أفضل أوقاته العشر الأواخر من شهر رمضان، حتى جاء أنه لا اعتكاف إلا فيها، و جاء مؤكدا أيضا في أشهر الحرم مع التتابع.
و السبب الذي يوجبه النذر و شبهه، و مضي يومين فيجب الثالث، و هكذا في كل ثالث، و لا يجب المندوب بالشروع فيه إلا بمضي اليومين.
و لا اعتكاف أقل من ثلاثة أيام، و لا حدّ لأكثره، و الأوقات صالحة له إلا ما حرّم فيه الصوم أو فقد فيه المكان و هي المساجد المخصوصة الآتي ذكرها.
و لو عيّن زمانه بالنذر فهدمه قبل الإكمال، فإن اشترط التتابع استأنف متتابعا و كفّر، و إن لم يشترط أو يعيّن كفّر و قضى متفرقا ثلاثة ثلاثة أو متتاليا.
الثاني: في شرائطه، و هي سبعة:
الأول: النية،
و هي القصد إلى الفعل على وجهه لوجوبه أو ندبه تقربا إلى اللّٰه تعالى، و لا بد من نيّة الوجوب في الثالث بعد نيّة الندب في الأولين.
الثاني: الصوم المشروع
و لو في الأيام المكروهة و لو لم تكن للاعتكاف، واجبة كانت أو مندوبة، فلا يصح بدونه، فيشترط قبول الزمان له و المكلف، فلا يصح في