سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦٦ - الثاني في وقته و محلّه للحاج
العظمين.
و تجب فيه النيّة بقيودها، و نسية الحلق إلى النسك الذي فعل لأجله، و كذلك التقصير، و لا تجب فيه المباشرة بل له أن يولّيه غيره بالإجماع و الصحاح، ففي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث قال: كان الذي حلق رأس رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) يوم الحديبية خراش بن أميّة الخزاعي، و الذي حلق رأس رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) في حجّته معمّر بن عبد اللّٰه فقالت قريش: أي معمّر أذن رسول اللّٰه في يدك، و في يدك الموسى؟ فقال معمّر: إي و اللّٰه إنّي لأعدّه فضلا من اللّٰه عظيما عليّ، الحديث، و الأخبار بهذا المضمون مستفيضة.
الثاني: في وقته و محلّه للحاج
أمّا وقته فيوم النحر بعد الذبح قبل الطواف كما في النصوص المستفيضة.
ففي صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك، و اغتسل، و قلّم أظفارك، و خذ من شاربك.
و في موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) يوم النحر يحلق رأسه و يقلّم أظفاره و يأخذ من شاربه، و من أطراف لحيته.
و أمّا محلّه فمنى فلو رحل قبله منها رجع مع التمكّن للنصوص و الإجماع.
ففي صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل نسي أن يقصّر من شعره أو يحلقه حتّى ارتحل من منى؟ قال: يرجع إلى منى حتّى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا.
و في صحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)- و قد سأله عن مثل هذه المسألة- قال: ما يعجبني أن يلقي شعره إلّا بمنى.
و في خبر أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جهل أن يقصّر من رأسه أو يحلقه حتّى ارتحل من منى؟ قال: فليرجع إلى منى حتّى يلقي شعره بها حلقا أو تقصيرا، فإن لم يتمكّن من الرجوع حلق في الطريق أو بمكّة لظاهر عدّة من الأخبار، ثمّ ليبعث بشعره ليدفن بها وجوبا إن أمكن.
ففي صحيحة حفص عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يحلق رأسه بمكّة قال: يردّ الشعر إلى منى.
و في خبر عليّ بن أبي حمزة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: و ليحمل الشعر إذا حلق بمكّة إلى منى.
و الأخبار بهذا المضمون مستفيضة جدّا.