سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩٠ - الرابع لبس ثوبي الإحرام
المتنجّس بنجاسة لا يعفى عنها في الصلاة، بل لا يبعد المنع من الإحرام في جلد المأكول و إن كان ممّا يصلّي فيه لعدم صدق اسم الثوب عليه عرفا.
و يجوز تعددها إذا كانت مستكملة الشرائط، و كذلك تبديلها، و يجب عليه المبادرة إلى غسلها من النجاسة ابتداء و استدامة.
و في الصحيح: سألته عن المحرم تصيب ثوبه الجنابة؟ قال: لا يلبس حتّى يغسله و إحرامه تامّ.
و لو حكى الإزار العورة لم يجز، و كذا الرداء على الأحوط لاشتراط كونهما صالحين للصلاة فيه على الانفراد.
و لا يجوز عقد الرداء على الرقبة، و لا بأس بعقد الإزار، و لا بأس أن يشدّ على بطنه العمامة كما في صحيح الحلبي.
و كذا لا بأس أن يلبس المنطقة فوق الإزار، و يشدّ الهميان و إن كان مخيطا، سيّما إذا كان محلا لنفقته ليستوثق به فإنّها من تمام حجّه.
و لا يجوز للرجل أن يحرم في المخيط و لو كانت الخياطة قليلة، و له أن يبدّل الثوبين الذين أحرم فيهما من غير ضرورة، لكن إذا دخل مكّة لبس ثوبي إحرامه، و لا يغسلهما لوسخ إلا إذا تنجّسا، و هل لبسهما من شرائط الصحّة حتّى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا أو ما لا يجوز الإحرام فيه لم ينعقد؟ الظاهر من الأخبار و فتوى أكثر الأصحاب انعقاده و إن أثم بتركه إن كان متعمّدا لكونه واجبا غير شرط.
و في الصحيح في رجل أحرم و عليه قميصه؟ فقال (عليه السلام): ينزعه و لا يشقّه و إن كان لبسه بعد ما أحرم شقّه و أخرجه ممّا يلي رجليه.
و هي على ظاهرها ظاهرة في صحّة الإحرام على ذلك التقدير، و إن كان اللبس عمدا لعدم الاستفصال في الخبر.
و يجوز له لبس الطيلسان [١] و لا يزرّه عليه وجوبا، و الأقرب تحريم لبس ما أحاط بالبدن من اللبد و غيره و إن لم تكن مخاطة، و يجوز أن يلبّس أكثر من ثوبين لأجل الحرّ و البرد.
و يجوز للمرأة أن تحرم في المخيط، و لا تحرم في الحرير، و أفضل الثياب البيض من القطن، و لا بأس بالإحرام في البرود الخضر و في الحبرة و إن كانت حمراء، و في الممتزج بالحرير إذا لم يكن القطن مستهلكا.
و يجوز في المعلّم [٢] و إن علّمه من حرير على كراهة، و إن كان تركه أفضل.
[١] الطيلسان: ثوب يحيط بالبدن ينسج للبس خال عن التفصيل و الخياطة.
[٢] المراد من الثوب المعلّم المطرّز أو الذي به علامات متميزة ظاهرة إمّا في أصل النسيج أو موشّاة به.