سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩١ - الرابع لبس ثوبي الإحرام
و يكره في الأسود كراهة مغلّظة، و كذا في الثوب المشبع بالعصفر [١] إذا لم يكن فيه طيّب، و لا بأس في الممشّق [٢]، و الملحّم [٣] لخبري الدلائل و الخرائج و الجرائح.
و لا يجوز أن يتّزر و يرتدي بثوب واحد لعدم صدق الثوبين عليه، و لو لم يجد إزارا أجزأه السروال، و لو تعذّر الرداء أجزأه القباء أو القميص منكوسا، و لا يكفي قلبه و لا فدية في الموضعين، كما في الصحيح.
و المراد بنكسه جعل أعلاه أسفله، بأن يجعل ذيله على كتفيه.
و قد تضمّنت صحيحة عمر بن يزيد كلا من القميص و القباء، و كذلك لا يخرج يديه من كمّيه، و المراد بالقلب في القباء في صحيح الحلبي هو تنكيسه، و لو جمع بين الأمرين من النكس و القلب كان أحوط، و اجتزأ العلّامة «ره» بكلّ من الوجهين لمجيء الصحاح بالأمرين، هذا في الرجل.
و أمّا المرأة فتلبس السراويل اختيارا.
و لا يجوز الإحرام إلا في النعلين العربيّين، و يجتنب الخياطة فيهما، فإن لم يقدر على النعلين و اضطرّ للبس الجوربين أو الخفّين لكنّه يشقّ عن ظهر القدم، و حيث يعقد إحرامه بعد لبس الثوبين بالتلبية مقارنا بها على الأحوط، فلا يقطع التلبية المتمتّع في عمرته حتّى يشاهد بيوت مكّة و حدّها عقبة المدنيّين في أعلاها، و عقبة ذي طوى في أسفلها و في المفردة عند مشاهدة الكعبة إن خرج من مكّة للاعتمار و للداخل بها من خارج الحرم حتّى تضع الإبل أخفافها في الحرم، و يقطعها المحرم بحجّ التمتّع و الإفراد و القران زوال الشمس من يوم عرفة لاتّفاق النصوص و الفتوى على ذلك.
و لو تركت الحائض و النفساء الإحرام لظنّ فساده رجعت إلى الميقات، فإن تعذّر فمن أدنى الحلّ.
و في صحيح معاوية بن عمّار أنّه إذا تعذّر عليها الميقات فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم.
و حيث أنّ القارن يتخيّر في عقد إحرامه كما مضى بين التلبية و بين الإشعار للإبل أو التقليد المشترك بينها و بين البقر و الغنم كما هو المشهور، فليفعل أحدهما بما ساقه إن
[١] العصفر بضم العين نبت معروف يصبغ به، و قد عصفرت الثوب فتعصفر فهو معصفر و منه الثياب المعصفرات.
[٢] الممشق: بالكسر المغرة و هو طين أحمر، و منه ثوب ممشق أي مصبوغ به.
[٣] الملحّم: جنس من الثياب.