سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩ - البحث الثاني في أحكامه و فروعه
سوى الوجه كما قد بيّناه فيما سبق، و من كان على أعضائه جبائر أو طلاء أو لصوق تمنع من وصول الماء إلى البشرة غسلا و مسحا وجب عليه إيصال الماء إلى ما تحتها إن أمكن و لم يكن هناك ضرر شرعي أو عرفي و لو بالنزع، و يكفي التكرار و التروي في غير موضع المسح، و إن تضرر بذلك أو تعذّر مسح على الجبائر و الطلاء و لو في موضع الغسل، و إن تضرر بذلك اقتصر على غسل ما حولها سواء كان التجبير مستوعبا العضو أو لم يكن، و لو تضرر بغسل ما حولها انتقل إلى التيمم، و لو كانت غير مجبّرة غسلها إن أمكن و إلا مسح عليها و غسل ما حولها، فإنّ تعذّر أو تضرر انتقل إلى التيمم، و ذو القروح الكثيرة إن أمكن غسلها من غير تضرر و إلا انتقل إلى التيمم، و الأحوط عند الاشتباه الجمع بين غسلها و بين التيمم للجمع بين الأخبار المتعارضة فيها، و لو كانت نجسة وضع الطاهر عليها و مسح، و لو تعذّر الطاهر طهرها بالماء أولا ثم مسح عليها، و المسح عليها في موضع الغسل رخصة و ليس بعزيمة فالغسل حينئذ أفضل، و لو زال العذر لم تبطل الطهارة كما مرّ في حال التقية، و لو حلق ذو الشعر بعد الغسل لم تجب الإعادة، و لا يجب تجفيف ماء الرأس و الرجلين في المسح إذا غلب ماء الوضوء إلا إذا خيف صدق الغسل، و يحرم مسح الأذنين و غسلهما إلا للتقية، و كذلك التطوق، و الخبر الوارد بذلك محمول عليها، أو أنها سنة غير التطوق تؤخذ من ذلك الخبر.
و السلس و من يجد البلل بعد البلل كالخصي يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد، و إن توضأ لكل صلاة و جمع فهو أحوط، و صاحب البطن الغالب إن وجد فترة قطع صلاته و توضأ و بنى و اغتفر جميع ذلك منه، و ان استمر لم يقطع و يتوضأ لكل صلاة و يبالغ في الجمع، و لا يقطع صاحب السلس و يبني نعم يتحفّظ باستعمال كيس مصون يضع فيه الذكر، و الخصي ينضح ثيابه في النهار مرّة أو مرّتين، و الشاك في كل من الحدث و الطهارة بعد تيقن الآخر يأخذ باليقين للقاعدة المقررة العامة و للنصوص الواردة بالخصوص الناهية عن أن يحدث وضوءا حتى يستيقن فلو أراد فعله نوى التجدد كحالة اليقين، و لو تكافئا كان محدثا و وجب الوضوء عليه، و لو استفاد من التعاقب و الاتحاد يقينا بعد التأمل صار إليه و أخذ به و خرج من هذا الباب، و لو دخل بيقين الطهارة بعد الحدث، ثم عرض له الشك في أثناء الصلاة صار محدثا، و وجبت عليه الطهارة و الاستئناف للصلاة، و بعد الفراغ لا يلتفت و تجب عليه الطهارة لما استقبل من الصلاة و ذلك للنص لا للقاعدة المشهورة لأنه حقه أن يكون محدثا كالناسي للطهارة بيقين.
و لو شك في أثنائه أو بعد الفراغ منه قبل الانصراف المتعارف في نيّة أو في حدث أو في شيء من أجزائه أو من ترتيبه أعاده على وجه محصل للترتيب و الموالاة عندهم،